مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٤٤ - نساؤه
بمكة، و لما أسنت- (رضي الله عنها)-/ و كانت امرأة ثقيلة ثبطة [١]، هم بطلاقها، فقالت له: لا تطلقني، و أنت في حل من شأني؛ فإنما أريد أن أحشر في أزواجك.
و إني قد وهبت [٢] يومي لعائشة؛ و إني لا أريد ما يريد النساء، فأمسكها (عليه السلام) حتى توفي عنها، قال أبو عمر [٣]: و فيها نزلت وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً [٤] الآية و حجت مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) حجة الوداع، و استأذنته في الدفع من المزدلفة قبل الناس، فأذن لها، و لم تحج [٥] بعدها، و توفيت بالمدينة في آخر خلافة «عمر» (رضي الله عنه) على المشهور، و قيل: إنها عاشت إلى خلافة معاوية [٦]، و كانت قبله (صلى اللّه عليه و سلّم) عند «السكران بن عمرو» [٧] أخي «السهيل بن عمرو [٨]»، و أسلم معها- (رضي الله عنهما)-
[١] و «الثبطة» قال عنها ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥٦: «كانت امرأة ثبطة، يقول القاسم:
و الثبطة: الثقيلة». اه: الطبقات.
[٢] حول هبة «سودة» يومها ل «عائشة»- (رضي الله عنهما)- انظر: المصادر، و المراجع السابقة.
[٣] قول «أبي عمر» «و فيها نزلت ... إلخ» انظره في المصادر و المراجع الآتية:
أ- الطبقات الكبرى للإمام محمد بن سعد ٨/ ٥٣.
ب- الاستيعاب للإمام ابن عبد البر ١٣/ ٥٤.
ج- الإصابة للإمام ابن حجر ١٢/ ٣٢٣.
د- التعريف و الإعلام فيما أبهم، من الأسماء و الأعلام في القرآن للإمام السهيلي ص ٤٦.
[٤] سورة النساء، الآية: ١٢٨.
[٥] عن حجها- (رضي الله عنها)- مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) أنظر المصادر، و المراجع الآتية:
١- الطبقات لابن سعد ٨/ ٥٦.
٢- الإصابة لابن حجر ٢/ ٣٢٤.
[٦] عن وفاتها بالمدينة في خلافة عمر- (رضي الله عنهما)- انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ١٣/ ٥٥.
و عن وفاتها- (رضي الله عنها)- في خلافة «معاوية» قال ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥٨: «توفيت «سودة»- (رضي الله عنها)- بالمدينة، في شوال سنة أربع و خمسين، في خلافة، «معاوية بن أبي سفيان» اه: الطبقات.
[٧] و «السكران بن عمرو» ترجم له الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ٤/ ٢١٧ فقال:
«السكران بن عمرو ... ذكره موسى بن عقبة، في مهاجرة الحبشة، و زاد ابن إسحاق؛ أنه رجع إلى مكة، فمات بها فتزوج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) زوجته، «سودة» زوجه إياها، أخوة «حاطب»، و زعم أبو عبيدة؛ أنه رجع إلى الحبشة، فتنصر، و مات. و قال البلاذري: الأول أصح. و يقال: إنه مات بالحبشة» اه: الإصابة.
[٨] و «سهيل ...» ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) بحاشية (الإصابة) ٤/ ٢٧٨،-