مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٤٩ - رفقاؤه
و قال (عليه السلام): «اهتدوا بهدي عمار، و تمسكوا بعهد ابن أم عبد [١]».
و قال (عليه السلام): «رجل عبد الله في الميزان أثقل من أحد [٢]».
- و قال: صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرجاه، و له علة من حديث «سفيان الثوري»؛ فأخبرنا محمد بن موسى عمران الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو وكيع، عن سفيان.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري و مسلم، و لم يخرجاه.
و وافقه الذهبي في التلخيص، و قال: «مرسل على شرط البخاري و مسلم» اه: المستدرك بتصرف.
[١] حديث «اهتدوا بهدي عمار ... إلخ» جزء من حديث ذكره الشيخ الألباني- (رحمه الله تعالى) - في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) ٢/ ٢٣١- ٢٣٦ رقم: ١٢٣٣، و قال: روي من حديث «عبد الله بن مسعود»، و «حذيفة بن اليمان»، و «أنس بن مالك»، و عبد الله بن عمر».
[٢] حديث «رجل عبد الله ... إلخ».
عزاه السيوطي في «الجامع الكبير» قسم المسانيد ٢/ ٢٨- مسند علي- (رضي الله عنه)- إلى:
ابن أبي شيبة في «المصنف»، و أحمد في «المسند»، و أبي يعلى، و ابن جرير، و صححه، و «الطبراني في الكبير»، و الضياء المقدسي في «المختارة»: عن علي.
فأخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/ ٤٢٠- ٤٢١ بلفظ: عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود- (رضي الله عنه)- أن كان يجتني سواكا من الأراك، و كان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفئه، فضحك القوم، فقال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «مم تضحكون؟!» قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه.
فقال: «و الذي نفسي بيده إنهما أثقل في الميزان من أحد».
و انظر «مسند أحمد» ١/ ٤٢١، ٥/ ٣٦٦.
و الحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» كتاب «المناقب» باب ما جاء في ابن مسعود ٩/ ٢٨٩ بلفظ:
عن ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا ... الحديث.
قال الهيثمي: رواه أحمد، و أبو يعلى، و البزاز، و الطبراني من طرق و في بعضها «لساقا ابن مسعود يوم القيامة أشد، و أعظم من أحد»، و في بعضها «بينا هو يمشي وراء رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إذ همزه أصحابه» و أمثل طرقها فيه «عاصم بن أبي النجود»، و هو حسن الحديث على ضعفه، و بقية رجال أحمد، و أبي يعلى رجال الصحيح.
و ذكر الهيثمي حديث «فروة بن إياس» في نفس المرجع- ٩/ ٢٨٩- بلفظ: أن مسعود رقى شجرة يجتنى منها سواكا فوضع رجليه عليها فضحك أصحاب رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) من دقة ساقيه، فقال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «لهما أثقل في الميزان من أحد» و قال: رواه البزار و الطبراني، و رجالهما رجال الصحيح.
و انظر: «الطبقات» لابن سعد ٣/ ١/ ١١٠.
و انظر: بقية الأحاديث في مجمع الزوائد ٩/ ٢٨٩.
و انظر: كتاب «الآحاد و المثاني» لابن أبي عاصم ١/ ١٨٧ رقم: ٢٣٩: عن علي بن أبي طالب.-