مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٦٥ - أسلحة رسول الله
كانت في وسطه؛ مثل فقرات الظهر، و هذا لا يفيد أن الفقرات كانت في ظهره؛ بل هو صادق بكونها في ظهره، أو في حده، و (كان) ذو الفقار (*) (سيفا أصابه (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم بدر) و كان للعاص بن منبه على ما في «المواهب [١]». و في «الروض [٢]»: كان ل «نبيه» و «منبه» ابني الحجاج، و كانت قبعته و بكراته و نصله من فضة. و قبيعة السيف: ما علا طرف مقبضه. و قيل: ما تحت [ [٣]] السيف و بكراته: حلقه، و نصله ما في أسفل غماره، و كان لا يفارقه (عليه السلام)/ في حروبه كلها، (و كان له (صلى اللّه عليه و سلّم) سيف) يسمى «مأثور [٤]»-
(*) عن «ذي الفقار» قال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام»- السيرة النبوية- ص ٥١١:
«... و كان له ذو الفقار؛ لأنه كان في وسطه مثل فقرات الظهر، صار إليه يوم «بدر»، و كان للعاص ابن منبه أخ «نبيه بن الحجاج بن عامر السهمي».
قتل العاص و أبوه و عمه كفارا يوم «بدر»- و كانت قبيعته و قائمته و حلقته، و ذؤابته، و بكراته و نصله من فضة، و القائمة هي الخشة التي يمسك بها، و هي القبضة ... و يقال: كان أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة، من دفن جرهم؛ فصنع منها «ذو الفقار» و «صمصامة» «عمرو بن معديكرب الزبيدي» التي وهبها ل «خالد بن سعيد بن العاص» اه: تاريخ الإسلام للذهبي.
و حول «ذي الفقار» سيف رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)- دار حوار بين «الأصمعي» و «هارون» الرشيد «ذكره الإمامان: القسطلاني، و الزرقاني في «المواهب اللدنية و شرحها» ٣/ ٣٧٨ قالا: «قال الأصمعي دخلت على «الرشيد» فقال: أريكم سيف رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ذا الفقار؟!
قلنا: نعم، فجاء به، فما رأيت سيفا قط أحسن منه؛ إذا نصب لم ير فيه شيء، و إذا بطح عد فيه سبع فقر و إذا صحيفة يمانية يحار الطرف فيه من حسنه، و كذا قال قاسم في «الدلائل» أن ذلك يري في رونقه شبيها بفقار الحية؛ فإذا التمس لم يوجد.
و في رواية عن الأصمعي: أحضر الرشيد يوما «ذا الفقار» فأذن لي في تقبيله، و اختلفت أنا و من حضر في عدد فقاره: هل هي سبع، أو ثماني عشرة؟، و صار إليه يوم «بدر»، كما أخرجه الترمذي، و قال: حسن غريب، و الحاكم و صححه: عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) تنفل «ذا الفقار» و كان للعص ...» اه: المواهب.
و انظر: «الطبقات» لابن سعد ١/ ١٧١- ١٧٢.
و انظر: «الدرة المضية في السيرة النبوية» للإمام عبد الغني المقدسي ص ٤٧- ٤٨.
و انظر: «الكامل في التاريخ» لابن الأثير ٢/ ١٨٠.
[١] «المواهب» المراد بها «المواهب اللدنية» للإمام القسطلاني [انظر: النقل السابق].
[٢] قول السهيلي: «... و سيفه ذو الفقار ... الخ» ذكره في كتابه «الروض الأنف» ٣/ ٨٤.
[٣] ما بين القوسين المعكوفين مقدار كلمة لم أستطع قراءتها.
[٤] عن سيفه «مأثور» الذي ورثه (صلى اللّه عليه و سلّم) من أبيه أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١، ٢/ ١٧١: قال أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن-