مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١١٩ - أولاده
و توفيت [١] (رضي الله عنها) سنة ثمان من الهجرة، و غسلتها «أم أيمن» و «سودة بنت زمعة»، و «أم سلمة»- رضي الله عنهن [٢]- و صلى عليها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و نزل في قبرها، و معه «أبو العاص [٣]» زوجها، و جعل لها نعش؛ فهي أول من اتخذ لها
- «و كان زوجها محبا فيها». قال محمد بن سعد: أنشدني هشام بن الكلبي، عن معروف بن خربوذ قال:
قال أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام:
ذكرت زينب لما ركبت أرما * * * فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما
بنت الأمين جزاها الله صالحة * * * و كل بعل سيثني بالذي علما
الاستيعاب للحافظ أبي عمر- ابن عبد البر- ٤/ ٣٧٣- ٣٨١.
[١] حول وفاتها- (رضي الله عنها)- انظر:
أ- ترجمتها- (رضي الله عنها)- في (الاستيعاب) لابن عبد البر حرف الفاء ٤/ ٣٧٣- ٣٨١ و الإصابة ٤/ ٣١٢ رقم: ٤٦٦ «زينب» [بنت سيد ولد آدم].
ب- انظر التعليقات السابقة.
[٢] حول قيام «أم أيمن» و «سودة» بتغسيل «فاطمة»- رضي الله عنهن- أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٣٤ ذكر بنات النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) قال: «كانت «أم أيمن» ممن غسل زينب بنت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و سودة بنت زمعة زوج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) اه: الطبقات.
و انظر: بقية الأحاديث الواردة في كيفية غسلها في المصدر السابق- الطبقات- ٨/ ٣٤- ٣٦ و حول من قام بتغسيلها أيضا انظر: (صحيح مسلم) ٢/ ٦٤٨ رقم: (٩٣٩) ففيه من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن «حفصة بنت سيرين»، عن «أم عطية» قالت: لما ماتت «زينب بنت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قال لنا رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): اغسلنها وترا: ثلاثا، أو خمسا، و اجعلن في الخامسة كافورا، أو شيئا من كافور، فإذا غسلتنها فأعلمنني ... الحديث».
و انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر ٣/ ١٣٠.
و انظر: الإصابة لابن حجر ٤/ ٣١٢ رقم: ٤٦٦. ترجمة «زينب» بنت سيد ولد آدم.
و انظر أيضا: الإصابة لابن حجر ٤/ ٤٨٩- ٤٩٠ رقم: ١٤٧٠ ترجمة (أم كلثوم) بنت سيد البشر رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم).
[٣] و «أبو العاص» ترجم له الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب بحاشية الإصابة [٤/ ١٢٥- ١٢٨] فقال: «هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمى. صهر رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و زوج ابنته «زينب» أكبر بناته. كان يعرف بجرو الصحراء، هو و أخوه يقال لهما: جروا البطحاء ... اختلف في اسمه فقيل: «لقيط». و قيل «مهشم». و قيل:
«هشيم» ...
و أمه: «هالة بنت خويلد» أخت «خديجة» أم المؤمنين لأبيها و أمها.