مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٤٨ - رفقاؤه
(و) ثاني عشرهم عبد/ الله (بن مسعود) بن غافل بن حبيب بن شمخ بن قار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو عبد الرحمن الهذلي، حليف بني زهرة، و أمه: أم عبد بنت عبد ود، من هذيل أيضا. و أمها: زهيرة «قيلة بنت الحارث بن زهرة».
أسلم- (رضي الله عنه)- في حين إسلام «سعيد بن زيد»، ثم ضمه رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إليه؛ فكان يلج عليه نعليه، و يمشي أمامه، و يستره إذا اغتسل، و يوقظه إذا نام، و كان يعرف في الصحابة بصاحب [وساده و سواكه [١]].
شهد «بدرا» و «الحديبية»، و هاجر الهجرتين، و صلى القبلتين، و شهد له- (رضي الله عنه)- بالجنة.
توفي- (رضي الله عنه)- بالمدينة سنة اثنتين و ثلاثين، و دفن بالبقيع، و صلى عليه «عثمان»- (رضي الله عنه)- و قيل: الزبير، و دفنه ليلا بإيصائه بذلك إليه، و لم يعلم عثمان- (رضي الله عنه)- بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك، و كان يوم توفي ابن بضع و ستين سنة قال (صلى اللّه عليه و سلّم): «رضيت لأمتي ما رضي/ لها ابن أم عبد، و سخطت لأمتي ما سخط لها ابن أم عبد [٢]».
- و عزاه محقق مسند البزار إلى: ابن عدى في «الكامل»- ترجمة حسين بن قيس-، و إلى الطبراني في الكبير (١٠/ ٨ رقم: ٩٧٧١)، و عزاه إلى الهيثمي في «كشف الأستار إلى زوائد البزار» كتاب «الفتن» باب أمارات الساعة ٤: ١٥٠ رقم: ٣٤١٦» اه: محقق المسند.
و الحديث ذكره بلفظه، الهيثمي في «مجمع الزوائد» كتاب «الفتن»، باب ثان في أمارات الساعة ٧/ ٣٢٧ عن ابن مسعود، و قال: رواه البزار، و الطبراني، و فيه قصة، و فيه «حسين بن قيس»، و هو متروك» اه: مجمع الزوائد.
و انظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر- ترجمة حذيفة- ١/ ٢٧٨.
و انظر: (فتح الباري ...) لابن حجر ١٣/ ٨٤.
و انظر: (مختصر مسند البزار) لابن حجر ٢/ ١٨٤- ١٨٥.
[١] ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل، و أثبتناه من:
أ- (الاستيعاب) لابن عبد البر ٣/ ١١٢.
ب- (تلقيح فهوم أهل الأثر) لابن الجوزي ص ١٢٧.
[٢] حديث: «رضيت لأمتي ... إلخ».
أخرجه الحاكم في «المستدرك» كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ٣١٧- ٣١٩.