مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٢٢ - عدد غزواته
بعضهم في بيتين فقال:
يا طالعا على «بدر» و أحد» * * * حيي لأخبار بني المصطلق
فالفتح حنين قريظة * * * [] [١]في خندق
و جرح [٢] (صلى اللّه عليه و سلّم) من غزواته في «أحد» فقط.
قاتلت معه الملائكة منها في «بدر [٣]»، و كانوا يوم «حنين» عددا و مددا [٤]، و نزلوا يوم «الخندق»، فزلزلوا المشركين و هزموهم.
- قال الشافعي و موافقوه.
قلت: و التوجيه السابق أقعد.
قال الحافظ أبو العباس الحرانى- (رحمه الله تعالى) - في الرد على «ابن المطهر» الرافضى: لا يفهم من قولهم: أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) قاتل في كذا، و كذا أنه قاتل بنفسه، كما فهمه بعض الطلبة، ممن لا اطلاع له على أحواله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و لا يعلم أنه قاتل بنفسه في غزوة إلا في «أحد».
قال: و لا يعلم أنه ضرب أحدا بيده إلا «أبي بن خلف» ضربه بحربة في يده انتهى.
قلت:- أي: الصالحي- و على ما ذكره يكون المراد بقولهم: قاتل في كذا، و كذا أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) وقع بينه، و بين عدوه في هذه الغزوات، قتال: قاتلت فيه جيوشه بحضرته (صلى اللّه عليه و سلّم) بخلاف بقية الغزوات؛ فإنه لم يقع فيها قتال أصلا ... اه: سبل الهدى و الرشاد للصالحي ٤/ ٨- ٩ بتصرف.
[١] ما بين القوسين المعكوفين كلمات غير واضحة في صورة المخطوط لم أستطع قراءتها.
[٢] حول إصابة رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) في غزوة «أحد» انظر المصادر و المراجع الآتية:
١- «السيرة النبوية» لابن هشام ٣/ ١٥٧.
٢- «حلية الأولياء» للحافظ أبي نعيم ١/ ٨٧.
٣- «دلائل النبوة» للإمام البيهقي ٣/ ٣٦٣.
٤- «سبل الهدى» للصالحي- ذكر ثبات رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ٤/ ١٩٦.
[٣] حول قتال الملائكة مع الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) في «بدر» انظر:
أ- «السيرة النبوية» لابن هشام- الملائكة تشهد وقعة بدر- ٣/ ٤١.
ب- «سبل الهدى و الرشاد» للصالحي- ذكر سيماء الملائكة يوم بدر- ٤/ ٤٣.
[٤] حول نزول الملائكة «يوم حنين» روى ابن أبي حاتم، عن السدي الكبير في قول الله تعالى: وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها قال: هم الملائكة وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا [سورة التوبة من الآية: ٢٦].
قال: قتلهم بالسيف. و روى سعيد بن جبير، قال «في يوم حنين: أمد الله- تعالى- رسوله (صلى اللّه عليه و سلّم) بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ... إلخ» اه: سبل الهدى و الرشاد للصالحي ٥/ ٣٢٧.