مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٢٥ - أولاده
«المقوقس» [١] صاحب الإسكندرية. ولد ب «العالية» [٢] في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة. قاله مصعب الزبيري، و لما جاء جبريل (عليه السلام) إلى النبي صلى الله/ عليه و سلم فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم [٣]». و قابلته «سلمى [٤]» مولاة رسول الله
- «و هي مولاة رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و سريته أهداها إليه المقوقس في سنة سبع من الهجرة، و معها أختها «سيرين» و ألف مثقال ذهبا، و عشرين ثوبا لينا، و بغلته «دلدل»، و حمارة «عفير» و بقال:
«يعفور» و معهم خصى يقال له: «مأبور»- شيخ كبير- كان أخا «مارية». و أسلمت «مارية» و أسلمت أختها، و أنزلها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) في «العالية» في المال الذي يقال له اليوم: «مشربة أم إبراهيم» ... إلخ» اه: الطبقات.
و انظر: المنتخب من كتاب (أزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم))- ذكر مارية- للإمام محمد بن الحسن بن زبالة (ت ١٩٩ ه).
رواية «الزبير بن بكار» ص ٧٧- ٨٥ تحقيق د/ أكرم ضياء العمرى.
و انظر: (الأخوة و الأخوات) للإمام/ الدارقطني ص ٢٣.
و انظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر مارية القبطية أم ولد الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) ٤/ ٤١٠- ٤١٣
و انظر: (الإصابة) لابن حجر ٤/ ٤٠٤- ٤٠٥ رقم: ٩٨٤.
[١] حول «المقوقس» قال الحافظ «مغلطاي» في كتابه (الإشارة) ص ١١٩- ١٢٠ باب أسماء الملوك: «... و فرعون لمن ملك مصر و الشام»؛ فإن أضيف إليها (الإسكندرية) سمى العزيز، و يقال: «المقوقس» اه: الإشارة.
[٢] و عن «العالية» قال المقدم عائق بن غيث البلادى في كتابه (معجم معالم الحجاز) ٦/ ٢٩:
«العالية اسم يطلق على جهات المدينة الشرقية، و هي ما يعرف بالعوالي الآن ...» اه: معجم معالم الحجاز، و عن ولادته بالعالية في ذي الحجة، و قول «مصعب الزبيري» انظر:
(الاستيعاب) لابن عبد البر ١/ ٩٣.
و انظر: الإصابة لابن حجر ١/ ٩٣، ٩٤ رقم: ٣٩٨.
[٣] الحديث أخرجه الإمام ابن سعد في (الطبقات)- ذكر مارية أم إبراهيم ... ٨/ ٢١٤ بلفظ:
عن أنس بن مالك «قال: كانت أم إبراهيم سرية للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في مشربتها، و كان قبطي يأوى إليها، و يأتيها بالماء و الحطب؛ فقال الناس في ذلك: علج يدخل على علجة، فبلغ ذلك رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فأرسل «علي» بن أبي طالب، فوجده «عليّ» على نخلة، فلما رأى السيف، وقع في نفسه، فألقى الكساء الذي كان عليه، و تكشف؛ فإذا هو مجبوب ...، فأخبره بما رأى من القبطى، قال: و ولدت مارية إبراهيم، فجاء جبريل إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم ...» الحديث اه: الطبقات. و الحديث ذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد:
كتاب (النكاح) باب الغيرة ٤/ ٣٢٩، و قال: رواه لبزار، و فيه «ابن لهيعة»، و حديثه حسن، و بقية رجاله، رجال الصحيح» اه: مجمع الزوائد.
[٤] و «سلمى» خادم رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٤٣-