مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٢١ - أولاده
(و) خامستهن (رقية): ولدت سنة ثلاث و ثلاثين من مولده [١] (عليه السلام) بعد «زينب».
و كانت مسماة [٢] ل «عتبة بن أبي لهب [٣]»، و أختها
- لها النعش مخالف، لما ثبت من أن النعش جعل ل «فاطمة» ذكر ذلك من:
أ- ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٢٨.
أخرج عن ابن عباس قال: «فاطمة أول من جعل لها النعش، عملته لها أسماء بنت عميس و كانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة» اه-: الطبقات.
ب- الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ٣١٢ ترجمة فاطمة بنت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) أخرج فيه: عن أم جعفر، أن فاطمة بنت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول الله، أ لا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة، فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا و أجمله تعرف به المرأة من الرجال؛ فإذا أنا مت فاغسلينى أنت و عليّ، و لا تدخلى على أحدا ... قال أبو عمر: فاطمة- (رضي الله عنها)- أول من غطى نعشها من النساء في الإسلام، على الصفة المذكورة في هذا الخبر، ثم بعدها «زينب بنت جحش» صنع ذلك بها أيضا» اه/ الاستيعاب.
[١] حول ولادة «رقية» بنت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) سنة ثلاث و ثلاثين من مولده.
انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ٢٩٩- ٣٠٠.
[٢] قوله: «و كانت مسماة ... إلخ» أخرجه ابن سعد في (الطبقات) ترجمة «رقية» ٨/ ٣٦- ٣٧ فقال: «... كان تزوجها» عتبة بن أبي لهب «قبل النبوة فلما بعث رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و أنزل الله تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [سورة المسد، الآية: ١] قال له أبوه: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته. ففارقها، و لم يكن دخل بها ... إلخ» اه: الطبقات.
و قال «ابن عبد البر» في (الاستيعاب) ٤/ ٢٩٩- ٣٠٠- ترجمة «رقية»-:
«... و قال مصعب و غيره من أهل النسب: و كانت أختها «أم كلثوم» تحت «عتيبة» ... إلخ» اه: الاستيعاب.
[٣] و «عتبة ...» ترجم له ابن حجر في «الإصابة» ٦/ ٣٨٠ رقم: ٥٤٠٥ فقال هو: «عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم» ابن عم النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) قال الزبير بن بكار: شهد هو و أخوه «حنينا» مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و كان فيمن ثبت.
و روى ابن سعد من طريق ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) «مكة» في الفتح قال لى: «يا عباس أين ابنا أخيك: «عتبة» و «عتيبة»؟!».
قلت: تنحيا فيمن تنحى، قال ائتني بهما. قال: فركبت إليهما إلى «عرفة» فأقبلا مسرعين و أسلما و بايعا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) «إني استوهبت ابنى عمى هذين من ربى فوهبهما لى» إسناده ضعيف. و للمرفوع طريق أخرى تأتى في ترجمة «معتب»- إن شاء الله تعالى-.
قالوا: أقام «عتبة» ب «مكة»، و مات بها، و لم أر له ذكرا في خلافة «عمر» رضي الله عنه؛-