مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٠ - النسب الزكي الطاهر
و في «الإنجيل» «طاب، طاب» [١].
و في «الصحف [٢]» «عافية». و في «الزبور» «فاروق»، و عند اللّه «طه، و يس»، و عند المؤمنين «محمد»، و كنيته «أبو القاسم»؛ لأنه يقسم الجنة بين أهلها [٣].
و نقل بعضهم [٤]: أنه لما شاع قبل مولده (صلى اللّه عليه و سلّم) أن نبيا يبعث في الحجاز يسمى «محمدا»
- التوراة فيها ذكر محمد (صلى اللّه عليه و سلّم). قال ابن الجوزي في كتابه (جلاء الأفهام في فضل الصلاة و السلام على محمد خير الأنام) ص ١٥٥- ١٥٦: «فتأمل هذا التناسب بين الرسولين- محمد و موسى- (عليهما السلام)- و الكتابين: القرآن، و التوراة، و الشريعتين- أعني- الشريعة الصحيحة التي لم تبدل، و الأمتين، و اللغتين؛ فإذا نظرت في حروف «محمد»، و حروف «مما باد» وجدت الكلمتين كلمة واحدة؛ فإن الميمين فيهما و الهمزة و الحاء من مخرج واحد، و الدال كثيرا ما تجد موضعها «ذالا» في لغتهم: يقولون: «إيحاذ» للواحد، و يقولون: «قوذش» في القدس، و الدال، و الذال متقاربتان فمن تأمل اللغتين:- العربية، و العبرية- لم يشك أنهم واحد، و لهذا نظائر في اللغتين: مثل «موسى»؛ فإنه في اللغة العبرانية «موشى»، و أصله: الماء و الشجر؛ فإنهم يقولون: للماء «مو» و «شا» هو «الشجر» و «موسى» التقطه آل «فرعون» من بين الماء و الشجر، فالتفاوت الذي بين «موسى و موشى» كالتفاوت بين «محمد» و «ممادباد» و اقتران التوراة بالقرآن في غير موضع من الكتاب.
انظر: سورة القصص: الآيتان: ٤٨، ٤٩، و سورة الأنعام: الآيات: ٩١، ٩٢، ١٥٤، ١٥٥، و سورة آل عمران: الآيتان: ١، ٢، و سورة الأنبياء: الآيات: ٤٨- ٥٠» اه: جلاء الأفهام ...
[١] «طاب طاب» بالتكرار- و لا يأتي إلا مفتوح التاء- قال عنه الزرقاني في (شرح المواهب) (٣/ ١٣٧): قال العزفي: «من أسمائه في التوراة»، و معناه: طيب، و قيل: معناه ما ذكر بين قوم إلا طاب ذكره بينهم. اه. شرح المواهب.
[٢] قوله: «و» «في الصحف» المراد بها التي أنزلت على موسى- (عليه السلام)- قبل التوراة، و «صحف إبراهيم» ذكر ذلك الزرقاني في (شرح المواهب) (٣/ ١٩١).
و انظر «القول البديع ..» للإمام السخاوي ص ٧٧.
و انظر: ص ٤٠٦ من (التوراة السامرية) لأبي إسحاق الصوري تحت عنوان: اسم محمد (صلى اللّه عليه و سلّم).
نشر الدكتور/ أحمد حجازي. طبع دار الأنصار بالقاهرة.
[٣] انظر: ما نقلناه بعد ترجمة كعب الأحبار المتقدمة تحت رقم ١.
[٤] حول عدد الذين تسموا باسم «محمد» نذكر ما قاله بعض العلماء، و نخص بالذكر كلا من: أولا:
القاضي عياض حيث ذكرهم في (الشفاء) ١/ ٢٩٩ ستة رجال، و قد خصّه في «محمد بن مسلمة» الحافظ ابن حجر كما سيأتي، و القسطلاني في المواهب.
ثانيا: ذكر الإمام السهيلي (الروض الأنف) (١/ ١٨٢) ثلاثة رجال فقط.
ثالثا: أما الخمسة عشر الذين أشار إليهم المؤلف في كتابنا فقد ذكرهم الإمام ابن حجر في-