مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٨٣ - ميلاده
و الصحيح الذي عليه «أبو بكر بن أبي خيثمة [١]»، و الحافظ «المنذري» و الحافظ «أبو الفرج بن الجوزي» أنها قدمت على النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) بعد ما تزوج «خديجة» (رضي الله عنها)، و شكت إليه جدب البلاد، فكلم «خديجة»- (رضي الله عنها)- فأعطتها أربعين شاة و بعيرا، ثم قدمت عليه بعد النبوة فأسلمت و بايعت [٢].
و إليه يشير قول الحافظ «مغلطاي» [٣]:
- و أخرج أبو داود، و أبو يعلى و غيرهما من طريق «عمارة بن ثوبان»، عن أبي الطفيل؛ أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) كان ب «الجعرانة» يقسم لحما فأقبلت امرأة فلما دنت من النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) بسط لها رداءه، فجلست عليه، فقلت: من هذه؟! قالوا: «أمه التي أرضعته» اه (الإصابة) لابن حجر، بتصرف.
(الإشارة إلى سيرة المصطفى ...) للإمام/ مغلطاي ص ٦٥. و فيها: «... و أرضعته حليمة ... و صحح ابن حبان و غيره حديثا دل على إسلامها».
ه- (عيون الأثر) لابن سيد الناس (١/ ٩٦)، و فيها:
«... و أسلمت حليمة بنت أبي ذؤيب ... إلخ».
«سبل الهدى و الرشاد ...» للإمام/ الصالحي (١/ ٣٨٢- ٣٨٥) (الباب الثالث في إسلام حليمة). و حول إسلام زوجها الحارث انظر:
(الإصابة) للحافظ/ ابن حجر- القسم الأول- (٢/ ١٦٢- ١٦٣) رقم: ١٤٣٥.
مما سبق يتضح لنا أن «حليمة» و زوجها «الحارث بن عبد العزى» لا شك في إسلامهما، و الله أعلم.
[١] و «أبو بكر بن خيثمة» ترجم له الإمام/ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (١١/ ٤٩٢- ٤٩٤).
ترجمة رقم (١٣١) فقال هو: «صاحب التاريخ الكبير الكثير الفائدة. قال عنه الخطيب: كان ثقة عالما متقنا حافظا بصيرا بأيام الناس راوية للأدب، له كتاب (التاريخ) الذي أحسن تصنيفه، و أكثر فائدته، فلا أعرف أغزر فوائد منه. توفي- (رحمه الله تعالى) - في شهر جمادى الأولى سنة ٢٨٩ ه» اه: سير.
[٢] قصة قدوم «حليمة» إلى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) بعد زواجه ب «خديجة» (رضي الله عنها): أخرجها الإمام/ ابن سعد في (الطبقات الكبرى) (١/ ١١٣) فقال:
«قدمت حليمة بنت عبد الله» على رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) مكة، و قد تزوج «خديجة» (رضي الله عنهم) فتشكت إليه جدب البلاد، و هلاك الماشية، فكلم رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) «خديجة» (رضي الله عنها) فيها «فأعطتها أربعين شاة، و بعيرا ...» اه: الطبقات.
و انظر: كتاب «جمل من أنساب العرب) للإمام/ البلاذري (١/ ١٠١) تحقيق/ سهيل زكار.
نسخة مكتبة المسجد النبوي.
[٣] و «مغلطاي» ترجم له الحافظ/ ابن حجر في [الدرر الكامنة ٤/ ٣٥٢] فقال: الحافظ المفتن علاء الدين أبو عبد الله مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي، صاحب التصانيف، ولد بعد التسعين و ستمائة له تصانيف كثيرة منها: