مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٩٩ - قصة بحيرى الراهب مع أبي طالب
المحمدية.
(فقال لأبي طالب: من هذا الغلام معك؟! قال: هو ابن أخي). هذا بعد أن قال له أولا: هو ابني، فقال له بحيرى: ما هو بابنك، و لا ينبغي لهذا الغلام أن يكون له أب حيّ. قال: ما فعل أبوه؟! قال: مات و أمه حامل به، قال: صدقت.
(قال: أ شفيق أنت عليه؟ قال: نعم. قال: فو الله لئن قدمت به الشام؛ لتقتلنه اليهود؛ لأنه عدو لهم [١]).
و في حديث «محمد بن عمر الأسلمي (**)» قال: ارجع بابن أخيك إلى بلده
- دين النصرانية» اه/ فتاوى الهيتمى.
[١] حول قول «بحيرى» لأبي طالب: «من هذا الغلام معك ...؟» انظر المراجع الآتية:
أ- «السيرة النبوية» للإمام/ ابن هشام مع «الروض الأنف» للسهيلي ١/ ٢٠٦.
ب- «دلائل النبوة» للإمام أبي نعيم ١/ ١٦٨- ١٧٢ رقم: (١٠٨)- ذكر خروج رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى الشام في المرة الأولى ... إلخ اه: دلائل النبوة لأبي نعيم.
ج- «دلائل النبوة» للإمام البيهقي ١/ ٣٧٠.
د- «الدرة المضية في السيرة النبوية» للحافظ/ عبد الغنى المقدسي «ت ٦٠٠ ه» ص ٢٠.
ه- «السيرة النبوية» للإمام/ ابن كثير ١/ ٢٤٥ «فصل في خروجه- (صلى اللّه عليه و سلّم)- مع عمه «أبي طالب» إلى الشام، و قصته مع بحيرى.
د- «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير ...»- السيرة النبوية- للذهبي شأن خديجة ص ٦٣- ٦٦.
(**) و «محمد بن عمر» ترجم له الإمام الذهبي في «سيرة أعلام النبلاء» ٩/ ٤٥٤- ٤٦٩ رقم:
[١٧٢] فقال هو: «محمد بن عمر بن واقد الأسلمى مولاهم الواقدي المديني القاضي».
صاحب التصانيف و المغازي العلامة الإمام أبو عبد الله أحد أوعية العلم على ضعفه المتفق عليه.
ولد بعد العشرين و مائة و أربعين سمع من صغار التابعين فمن بعدهم بالحجاز، و الشام، و غير ذلك.
حدث عن «محمد بن عجلان»، و «ابن جريج» ... و خلق كثير إلى الغاية من عوام المدينة.
و جمع فأوعى، و خلط الغث بالسمين، و الخرز بالدر الثمين، فاطرحوه لذلك؛ و مع هذا فلا يستغنى عنه في «المغازى و أيام الصحابة و أخبارهم».
حدث عنه «محمد بن سعد» كاتبه، و «أبو بكر بن أبي شيبة»، و محمد بن يحيى الأزدى ... وعدة.
ذكره البخاري فقال: سكتوا عنه، و تركه أحمد، و ابن نمير.
و قال مسلم و غيره: متروك الحديث ....
قال البخاري: مات الواقدى في ذى الحجة سنة سبع و مائتين اه: السير.