مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٤١ - رفقاؤه
الظن؛ فيكون كما رأى، و كما ظن. و رأى (عليه السلام) «أنه أتي بلبن فشرب منه، ثم تناول فضله عمر، فأول ذلك بالعلم» [١] و رأى (عليه السلام): «الناس يعرضون عليه، و عليهم قمص؛ فمنها ما يبلغ الثدي، و منها دون ذلك، و عرض عليه «عمر» (رضي الله عنه) و عليه قميص يجره، فأول (عليه السلام) ذلك بالدين [٢].
و قال (عليه السلام): «ينادي مناد/ يوم القيامة: أين الفاروق [٣]؟ فيؤتى به فيقول الله:
مرحبا بك يا أبا حفص، هذا كتابك؛ إن شئت فاقرأه، و إن شئت فلا؛ فقد غفر لك [٤]».
و يقول الإسلام: «يا رب هذا عمر أعزني في الحياة الدنيا؛ فأعزه في عرصات القيامة [٥]».
- بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء؛ فإن يكن في أمتى منهم أحد فعمر «قال ابن عباس- (رضي الله عنهما)-: «من نبي و لا محدث» اه: فتح الباري.
و انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب الأنبياء، باب ٥٤.
و انظر: صحيح مسلم كتاب (فضائل الصحابة» باب ٢٣.
و انظر: «جامع الترمذي» كتاب «المناقب» ١٧.
و انظر: «مسند الإمام أحمد» ٦/ ٥٥.
[١] حديث «... أتي بلبن ... إلخ» أخرجه الإمام البخاري في صحيحه- فتح الباري- كتاب «فضائل الصحابة» باب مناقب عمر- (رضي الله عنه)- ٧/ ٤١ رقم: ٣٦٨١ بلفظ: عن الزهري قال: أخبرني حمزة، عن أبيه؛ أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قال: «بينا أنا نائم شربت- يعنى اللبن- حتى أنظر إلى الرّى يجرى في ظفري- أو في أظفاري- ثم ناولت عمر، قالوا: ما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم. اه: صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري.
و انظر: الحديث في:
١- «مسند الإمام أحمد» مسند عمر ٢/ ٨٢.
٢- «مجمع الزوائد» ٣/ ٦ مناقب عمر- (رضي الله عنه)-.
[٢] حديث «بينا أنا نائم ... إلخ» في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» كتاب «فضائل الصحابة»- مناقب عمر- (رضي الله عنه)- ٧/ ٤٣ رقم: ٣٦٩١ بلفظ: عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يقول: «بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علىّ ... الحديث» و انظر: مسند الإمام أحمد «مسند أبي سعيد الخدري» ٣/ ٦.
[٣] عن لقبه بالفاروق قال ابن حجر في «فتح الباري ...» ٧/ ٤٨ كتاب «فضائل الصحابة»:
«... و أما لقبه فهو الفاروق باتفاق. فقيل: أول من لقبه به النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ... و قيل: أهل الكتاب ... و قيل: جبريل ...» اه: فتح الباري.
[٤] أثر «ينادى مناد ...» لم أعثر عليه في المراجع المتوافرة لدى.
[٥] أثر «يا رب هذا عمر ... إلخ» لم أعثر عليه في المصادر المتوافرة لدى.