مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٩٨ - تركة النبي
رواية البخاري «يسعط به من العذرة [١]، و يلد به من ذات الجنب (*)».
قال العلقمي: « (**) كذا وقع الاقتصار في الحديث من السبعة على اثنين، فإما أن يكون ذكر السبعة فاختصره الراوي، أو المنتصر على الاثنين لوجودهما- حينئذ دون غيرهما [٢].
و قد ذكر الأطباء في منافع «القسط [٣]»: أنه يرد الطمث و البول، و يقتل ديدان الأمعاء، و يدفع السم، و حمى الربع و الورد، و يسخن المعدة، و يحرك شهوة الجماع، و يذهب الكلف [٤]».
و العذرة- بضم المهملة و سكون المعجمة-: وجع في الحلق/ يعتري الصبيان غالبا، و هو الذي يسمى «سعوط اللهاة».
[١] و عن «العذرة» قال ابن الأثير في «النهاية في غريب الحديث»:
«... العذرة هي بضم العين المهملة، و سكون الذال المعجمة: وجع في الحلق يهيج من الدم، و قيل: قرحة تخرج في الخرم الذي في الأنف، و الحلق تعرض للصبيان عند طلوع العذرة؛ فتعمد المرأة إلى خرقة فتفتلها شديدا، و تدخلها في أنفه، فتطعن ذلك الموضع، فيتفجر منه دم أسود؛ و ذلك الطعن يسمى الدغر و قد تدفع ذلك الموضع بإصبعها ... إلخ» اه: النهاية.
و انظر: «شرح سنن ابن ماجة» للسيوطي ص ٢٤٧ رقم: ٣٤٦٢.
(*) «ذات الجنب» قال عنها الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» ١٠/ ١٧٢:
«... هو ورم خبيث حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع، و قد يطلق على ما يعرض في نواحى الجنب من رياح غليظة تحتقن بين الصفافات و العضل التي في الصدر و الأضلاع فتحدث وجعا ... إلخ» اه: فتح الباري.
(**) من قوله: «كذا وقع الاقتصار في الحديث» إلى قوله «ما كان الله ليسلطها علي» مقتبس من: «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر ١٠/ ١٤٦، ١٧٢ حديث رقم: ٥٣٦٨.
[٢] حول اقتصاره على اثنين دون السبعة قال ابن حجر في «فتح الباري» ١٠/ ١٤٦:
«... قال بعض الشراح بأن السبعة علمت بالوحى، و ما زاد عليها بالتجربة، فاقتصر على ما هو بالوحي لتحققه ... إلخ» اه: فتح الباري.
[٣] عن منافع القسط قال الفيروزآبادي في «القاموس المحيط»: «... و بالضم عود هندي و عربي مدر نافع للكبد جدا، و المغص و الدود و حمى الربع شربا، و للزكام و النزلات، و الوباء بخورا، و الكلف طلاء» اه: القاموس.
[٤] «الكلف»: «نمش يعلو الوجه كالسمسم، و حمرة كدرة تعلو الوجه، و البهق» اه: المعجم الوسيط.