مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٨١ - عمرة الحديبية
السلام- في ألف و أربعمائة (*)، و في رواية «و خمسمائة»، كما في الصحيح.
و استعمل على المدينة «نميلة بن عبد الله الليثي (**)».
و قيل: «ابن أم مكتوم». و قيل: غيرهما. و لم يخرج معه بسلاح إلا سلاح المسافر: السيوف في القرب، و ساق/ معه الهدي [١]، و كان سبعين بدنة، فلما كان بذي الحليفة قلد [٢] الهدي و أشعره [٣]، و أحرم بعمرة؛ و ذلك ليأمن الناس من حربه.
حتى إذا كان ب «عسفان [٤]» لقيه «بسر بن سفيان الخزاعي
- و انظر: (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) للإمام السهيلي ٤/ ٢٤.
و انظر: (سبل الهدى و الرشاد) للصالحي- غزوة الحديبية- ٥/ ٣٣.
و أمر الحديبية: كان في شهر ذي القعدة سنة ست من الهجرة، ذكر ذلك ابن إسحاق كما في (السيرة النبوية) لابن هشام ٤/ ٢٤.
(*) حول الصحابة الذين خرجوا مع رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) في «الحديبية» خلاف ذكره الصالحي في (سبل الهدى و الرشاد) ٥/ ٧٠- الثالث-: فقال «اختلف الروايات في عدد من كان مع رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)-: في رواية الزهري، في حديث المسور و مروان: ألف و ثمانمائة.
و فى رواية ... أبي إسحاق عن البراء: كنا أربع عشرة و مائة.
و فى رواية زهير بن معاوية: عن أبي إسحاق: كانوا ألفا و أربعمائة أو أكثر.
و فى رواية لسالم ... عن جابر: أنهم كانوا خمس عشرة، و كذلك رواية سعيد بن المسيب عنه، و كذلك رواية ابن أبي شيبة: عن مجمع بن جارية.
و عن الجمع بين هذا الاختلاف انظر: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري)- غزوة الحديبية.
و انظر: (سبل الهدى و الرشاد للصالحي) ٥/ ٧٠.
(**) استعماله (صلى اللّه عليه و سلّم) ل «نميلة الليثي» هو رأي ابن هشام كما في السيرة النبوية لابن هشام ٤/ ٢٤.
و حول الخلاف في المستخلف على المدينة جاء في (المواهب اللدنية و شرحها) ٢/ ١٨٠ ك «استخلف على المدينة ابن أم مكتوم، و يقال: أبو رهم كلثوم بن الحصين حكاهما البلاذري.
قال: و قال قوم: يقولون: استخلفهما جميعا» ابن مكتوم على الصلاة.
و قال ابن هشام: «... استخلف «نميلة الليثي»؛ فيحتمل أنه استخلفه و كلثوما على المصالح، و الإمام «ابن أم مكتوم» اه-: المواهب.
[١] حول سوق رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) الهدي معه انظر: (السيرة النبوية) لابن هشام ٤/ ٢٤- ٢٥.
[٢] تقليد الهدى: تعليق قطعة من حبل في عنقه؛ ليعلم أنه هدى؛ فيكفّ الناس عنه.
[٣] إشعار الهدى- بالشين المعجمة- و خز سناهما حتى يسيل الدم منها فيعلم أنه هدى.
[٤] «عسفان»- بعين مضمومة فسين ساكنة مهملتين ففاء-: قرية بينها و بين مكة ثلاث مراحل-