مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢١١ - مواليه
كانت موطوءة بملك اليمين، على ما جزم به ابن إسحاق و اقتصر عليه أبو عمر.
قال الشامي [١]: «و به جزم خلائق [٢]»، و كذلك قال الحافظ «السخاوي» في كتابه «الفخر المتوالي فيمن انتسب إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) من الخدم و الموالى [٣]».
و الذي عند الواقدي، كما نقله «ابن سيد الناس [٤]» أن ريحانة هذه كانت من أزواجه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و عليه اقتصر «ابن الأثير [٥]».
- بني النضير ... و قال ابن إسحاق: من بني عمرو بن قريظة.
و قال ابن سعد: ريحانة بنت زيد ... و كانت متزوجة رجلا من بنى قريظة، يقال: له الحاكم، ثم روى ذلك عن الواقدي.
قال ابن إسحاق في الكبرى: كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) سباها فأبت إلا اليهودية، فوجد رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) في نفسه؛ فبينما هو مع أصحابه؛ إذ سمع وقع نعلين خلفه؛ فقال: «هذا ثعلبة بن شعبة، يبشرنى بإسلام «ريحانة». فبشره، و عرض عليها أن يعتقها، و يتزوجها، و يضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول الله؛ بل تتركني في ملكك؛ فهو أخف علي، و عليك. فتركها، و ماتت قبل وفاة رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) سنة عشر.
و قيل: لما رجع من حجة الوداع ... إلخ» اه: الإصابة.
و حول «ريحانة»- (رضي الله عنها)- انظر المراجع الآتية:
١- (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) للسهيلي- لإسلام ريحانة- ٣/ ٢٧١- ٢٧٢.
٢- (البداية و النهاية) للإمام ابن كثير ٥/ ٣٢٨.
٣- (تلقيح فهوم أهل الأثر) للإمام ابن الجوزي ص ٣٧.
٤- (عيون الأثر في فنون المغازى، و الشمائل و السير) للإمام ابن سيد الناس ٢/ ٣٩٩.
[١] «الشامي» هو محمد بن يوسف الصالحى، مؤلف كتاب (سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد) مطبوع.
[٢] قوله: «و به جزم خلائق» ذكره الشامى- محمد بن يوسف- في كتابه (سبل الهدى ...) ١١/ ٢٢٠- ذكر سراريه- فقال: «و أما ريحانة- و هي بنت زيد ... و كانت جميلة و سيمة، وقعت في سبي بني قريظة، و كانت صفي رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و لم تزل عنده (صلى اللّه عليه و سلّم) حتى ماتت ... و قيل:
كانت موطوءة له بملك يمين، و بهذا جزم خلائق» اه: سبل الهدى بتصرف.
[٣] كتاب السخاوي (الفخر المتوالى ...) مطبوع و في ص ٧٥ و تحت رقم: ١٩٤ منه قال:
«ريحانة ابنة شمعون من بني النضير، و الراجح أنه أعتقها و تزوجها» اه: الفخر ...
[٤] قول ابن سيد الناس: «أن ريحانة هذه كانت من أزواجه ... إلخ» ذكره في كتابه (عيون الأثر ...) ٢/ ٣٩٩.
[٥] انظر (الكامل في التاريخ) لابن الأثير ٢/ ١٧٧.