مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٣٧ - غزوة بدر الكبرى
و استعمل على المدينة «زيد بن حارثة»، فسار حتى بلغ «سفوان»- كحيوان-:
واد معروف من ناحية «بدر»، ففاته «كرز» فلم يلق كيدا.
و (كان) كرز (أغار على سرح المدينة [١]) و هو يرعى بالعقيق [٢] (بعد ذلك بعشرين يوما [٣]).
[غزوة بدر الكبرى]
(فلما أتت لهجرته (صلى اللّه عليه و سلّم) سنة و ثمانية أشهر، و سبعة عشر يوما غزا غزوة بدر) الكبرى، و تسمى العظمى، و الثانية، و «بدر القتال [٤]»، و هي البطشة الكبرى التي أعز
[١] «السرح»: الشجر العظام و السرح: الإبل و المواشي التي تسرح للرعى بالغداة.
[٢] و عن الغزوة قال ابن حزم: ... خرج رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) في ربيع الأول، على رأس ثلاثة عشر شهرا ... من مهاجرة في إثر «كرز ...» لإغارته على سرح المدينة، و كان يرعى ب «الجماء» و نواحيها، و حمل لواءه «علي بن أبي طالب» (و كان أبيض)، و استخلف على المدينة «زيد بن حارثة» اه-: سبل الهدى و الرشاد للصالحي بتصرف.
[٣] و حول وقت الغزوة انظر: المصادر و المراجع الآتية:
- (مغازي الواقدي) بدر الأولى ١/ ١٢.
- (الثقات) للإمام ابن حبان ١/ ١٤٧.
- (الدرر في المغازي و السير) للإمام ابن عبد البر غزوة بدر الأولى ص ١٠٦.
- (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير ٢/ ١١.
- (زاد المعاد بحاشية المواهب) للإمام ابن القيم ٤/ ٣٨.
- (الرحيق المختوم) للصديق فضيلة الشيخ صفي الرحمن المباركفوري.
[٤] حول تسميتها ببدر القتال، و غيره، قال الإمام الزرقاني في (شرح المواهب) ١/ ٤٠٦:
سميت ب «بدر القتال» لوقوعه فيها دون الأولى، و الثانية، و تسمى أيضا «بدر الفرقان»، و هي قرية مشهورة بين مكة، و المدينة، على نحو أربع مراحل من المدينة. قاله النووي.
و في (معجم ما استعجم) للبكري- ١/ ٢٣١، ٢٣٢- قال: «تقع على ثمانية و عشرين فرسخا- الفرسخ: مقياس قديم يقدر بثلاثة أميال. و الميل البري ١٦٠٩ مترا- من المدينة يذكر، و لا يؤنث: اسم ماء نسبت إلى «بدر بن يخلد بن النضر ...». و قيل: «بدر بن كلدة». و قيل: نسبت القرية إلى «البدر» اسم البئر التي بها سميت؛ لاستدارتها ك «بدر» السماء؛ أو كما قال «مغلطاي»- الإشارة ص ٤٣٥- سميت البئر «بدرا» لصفاتها، أى: صفاء مائها، و رؤية البدر فيها ... و حكى الواقدي إنكار كله، عن غير واحد من شيوخ بنى «غفار»؛ و إنما هي ماؤنا و منازلنا، و ما ملكها أحد يقال له: «بدر»؛ و إنما علم عليها كغيرها من البلاد.