مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٣٨ - غزوة بدر الكبرى
الله بها الإسلام، و بيض بها وجه نبيه- (عليه الصلاة و السلام )-.
و «بدر»: «بئر»، أو قرية مشهورة، قيل: سميت ب [اسم] [١] «بدر بن يخلد بن النضر بن كنانة [٢]» و هي على نحو أربع مراحل، من المدينة من طريق «مكة» عن يمينها.
(و ذلك لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان [٣]) في يوم الجمعة.
و استعمل على المدينة «عمرو بن أم مكتوم» على الصلاة بالناس،/ ثم رد «أبا لبابة بن عبد الله بن المنذر» «من الروحاء [٤]، و استعمله على المدينة، و استشهد فيها من المسلمين: أربعة عشر رجلا: ستة من المهاجرين، و الباقون من الأنصار، و قتل من المشركين: سبعون، و أسر سبعون، فممن قتل فيهم «أبو جهل»، فرعون هذه الأمة [٥]، و الثلاثة الذين بارزوا، و هم: «عتبة» و «شيبة» ابنا «ربيعة»، و «الوليد ابن عتبة».
- و قال البغوي: و هو قول الأكثر» اه-: شرح الزرقاني على المواهب.
و انظر: كتاب (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٤٣، ٤٤.
و انظر: (الروض الأنف) للإمام السهيلي ٣/ ٤٣.
[١] ما بين القوسين المعكوفين [اسم] مطموس بالأصل، و ما أثبتناه من كتاب (المشترك وضعا و المفترق صقعا) للإمام ياقوت الحموي ص ٣٩.
[٢] و قال ياقوت ... في المصدر السابق (المشترك ...) و قيل: سميت ب «بدر» رجل من بني ضمرة، من كنانة سكن هذا الموضع؛ فسمى به.
[٣] حول وقوع «الغزوة» في يوم الجمعة ... إلخ انظر:
- (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام ٣/ ٣٢- غزوة بدر-.
- (الطبقات الكبرى) للإمام محمد بن سعد ٢/ ٢٠/ ٢١.
- (تاريخ الطبري) للإمام محمد بن جرير الطبري ٢/ ٤١٨.
[٤] حول استعمال «ابن أم مكتوم» على الصلاة، ورد «أبي لبابة ...» قال ابن هشام في (السيرة النبوية) ٣/ ٢٣ قال ابن إسحاق: «و استعمل «عمرو بن أم مكتوم» و يقال: اسمه «عبد الله ...» أخا بني «عامر بن لؤي» على الصلاة، ثم رد «أبا لبابة» من الروحاء»، و استعمله على المدينة» اه-: السيرة النبوية.
[٥] حول وصف «أبي جهل» بفرعون هذه الأمة أخرج البيهقي في (دلائل النبوة) ٢/ ٣٨٨ قال رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)-: «اللهم لا يعجزني فرعون هذه الأمة».