مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٩٨ - قصة بحيرى الراهب مع أبي طالب
كحمراء- بلدة بالشام من أمهات القرى على ثمان مراحل [١] من المدينة، (فرآه حبر من يهود تيماء)، هكذا وقع في «سيرة الزهري»، و هي أول سيرة ألفت في الإسلام [٢].
قصة بحيرى الراهب مع أبي طالب
و قال المسعودي في تاريخه [٣]: إنه كان نصرانيا من عبد القيس، (يقال له:
بحيرى)- بفتح الموحدة و كسر المهملة/ و سكون المثناة التحتية ثم راء مقصورة- و اسمه «جرجيس (*)»- بتقديم الجيم- كإدريس، و قيل: «سرجس»- بتقديم السين المهملة- كمجلس (الراهب)، قال ابن حجر في الإصابة: و ما أدري أدرك البعثة أم لا [٤]؟!
و قد ذكره غيره ممن ألف في الصحابة ك «ابن منده»، و «أبي نعيم»، و بالجملة فقد مات على دين حق، و هو و إن لم يدرك البعثة فقد أدرك دين النصرانية [٥] قبل نسخة بالبعثة
- حاج الشام ... كان يقال لها: تيماء اليهودي، و هي اليوم تتبع المملكة العربية السعودية ا. ه/ معجم البلدان لياقوت الحموى ٢/ ٦٧. بتصرف.
[١] و «المراحل»: جمع مرحلة، و هي المسافة يقطعها السائر في نحو يوم أو ما بين المنزلين.
المعجم الوسيط.
[٢] قال الإمام/ السهيلي في (الروض الأنف)- قصة بحيرى ...- ١/ ٢٠٥: «وقع في سيرة الزهري: أن بحيرى كان حبرا من يهود تيماء. ا. ه/ الروض الأنف.
حول كون سيرة الزهري، هي أول سيرة ألفت في الإسلام قال الإمام/ السهيلي في (الروض الأنف) ١/ ٢١٤ (قصة النكاح): «و ذكر الزهري في سيرته، و هي أول سيرة ألفت في الإسلام» ا. ه/ الروض.
و انظر: مصادر السيرة و تقويمها للدكتور/ فاروق حمادة ص ٤٨. طبع دار الثقافة. الدار البيضاء/ بالمغرب.
(*) حول تسميته ب «جرجيس» انظر: (مروج الذهب ...) للمسعودي ١/ ٥٧.
و انظر: (الإصابة) لابن حجر ١/ ١٧٦ رقم: ٧٩٥.
[٣] قول المسعودي: «... إنه كان نصرانيا ... إلخ» ذكره في كتابه «مروج الذهب ...» ١/ ٥٧ فقال: «إنه كان نصرانيا ...».
[٤] قول ابن حجر: «و ما أدري ... إلخ» ذكره في كتابه «الإصابة ...» ١/ ٢٩٣ رقم: ٧٩١- ترجمة بحيرى- فقال: «... ذكره ابن منده، و تبعه أبو نعيم، و قصته معروفة في المغازي، و ما أدري أدرك البعثة أم لا؟ و قد وقع في بعض السنن، عن الزهري: أنه كان من يهود تيماء ...» اه/ الإصابة.
[٥] حول نصرانية «بحيرى» انظر: الإصابة لابن حجر ١/ ١٧٦.
و قال ابن حجر الهيتمى في «فتاويه»- مخطوط- لوحة ١٠٣/ ب: «... فقد أدرك-