مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٦٩ - فائدة
روى «عمر [١]» (رضي الله عنه) أنه (عليه السلام) قال: «إنما ننتسب إلى «عدنان» و ما فوق ذلك لا ندري ما هو؟».
و روي أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) نسب نفسه كذلك إلى «نزار بن معد بن عدنان [٢]».
و عن ابن عباس- (رضي عنهما)- أنه (عليه السلام) كان إذا انتسب لم يتجاوز «معد بن عدنان»، ثم يمسك و يقول: «كذب النسابون» [٣].
و قال «ابن جزي [٤]» في قوانينه: إلى هنا انتهى النسب الذي أجمع الناس عليه.
و قال «أبو الربيع الكلاعي» في «الاكتفاء [٥]»: «هذا هو الصحيح المجمع عليه في نسبه (صلى اللّه عليه و سلّم) و ما فوق ذلك مختلف فيه».
و قال «ابن دحية»: «أجمع العلماء- و الإجماع/ حجة- على أن الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) إنما انتسب إلى «عدنان» و لم يتجاوزه.
[١] قول الخليفة «عمر»- (رضي الله عنه)- انظره في: (الروض الأنف) بحاشية (السيرة النبوية) للإمام/ ابن هشام (١/ ١١).
[٢] نسب النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى «نزار» ذكره ابن عبد البر في [الاستيعاب (١/ ٥٠)] فقال: «و قد روي في أخبار الآحاد عن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) أنه نسب نفسه كذلك إلى «نزار ...». و ما ذكر- انتسب إلى عدنان- من إجماع أهل السير و العلم بالأثر- يعني- ما سواه ... إلخ» الاستيعاب.
[٣] أثر ابن عباس- (رضي عنهما)- «كذب النسابون» ذكره الإمام السهيلي في (الروض الأنف) بحاشية (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ١١) فقال: «و ما بعد عدنان من الأسماء مضطرب فيه، فالذي صح عن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) أنه إذا انتسب إلى عدنان لم يتجاوزه؛ بل قد روي من طريق ابن عباس أنه لما بلغ «عدنان» قال: «كذب النسابون» مرتين، أو ثلاثا.
و الأصح في هذا الحديث أنه من قول الصحابي الجليل «ابن مسعود» اه: الروض الأنف.
و انظر: (السيرة النبوية) للإمام/ ابن كثير «خبر عدنان ...».
و انظر: (الكامل في التاريخ) للإمام/ ابن كثير (١/ ٥٦٥).
[٤] «ابن جزي» ترجم له الحافظ ابن حجر في (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة) (٣/ ٣٥٦) فقال: «هو «محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن جزي الكلبي أبو القاسم» فقيه من العلماء بالأصول، و اللغة من أهل «غرناطة»، من كتبه: «القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية» و هو الكتاب الذي نقل منه «أبو مدين» هنا ...» اه: (الدرر).
و انظر: (الأعلام) للزركلي.
[٥] «الاكتفاء في مغازي المصطفى ...» طبع بعضه بتحقيق: د/ مصطفى عبد الواحد.