مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٧٩ - غزوة الغابة
الصحابة [١] فعقد لهم- (عليه السلام)- لواء للمقداد في رمحه [٢]، و أمر عليهم «سعد بن زيد الأنصاري»- (رضي الله عنه)- ثم قال: «امضوا فأنا على أثركم [٣]». فأدركوا العدو أواخر حياته، فقتلوا منهم ثلاثة [٤]» و قتل من المسلمين رجل واحد:- محرز بن نضلة الأسدي- (رضي الله عنه)- و استنقذوا بعض اللقاح، و سار- (عليه السلام)- حتى نزل ب «ذي قرد»، و تلاحق به الناس، فأقام- (عليه السلام)- يوما و ليلة، ثم رجع إلى المدينة يوم الاثنين، و قد غاب خمس ليال [٥].
- «عكاشة بن محصن».
«أبو قتادة الحارث بن ربعي».
«أبو عياش ...» أخو بني زريق ... فلما اجتمعوا أمر عليهم «سعد بن معاذ» اه-: السيرة النبوية.
و انظر: (المواهب اللدنية مع شرحها) ٢/ ١٥٠.
[١] حول عقد اللواء في رمح «المقداد ...» قال القسطلاني في (المواهب) ٢/ ١٥٠: «... و كان أول من أقبل إليه، و عليه الدرع، و المغفر شاهرا سيفه، فعقد له لواء في رمحه، و قال له: امض حتى تلحقك الخيول و أنا على أثرك ...» اه-: المواهب.
و انظر: (زاد المعاد ...) لابن القيم ٤/ ١٥٤.
[٢] انظر التعليق السابق رقم: ٤.
[٣] حول «امضوا ... إلخ». انظر: (زاد المعاد) لابن القيم ٤/ ١٥٤.
[٤] الثلاثة الذين قتلهم المسلمون هم:
٢- «مسعدة بن حكمة الفزاري» رئيس المشركين، قتله «أبو قتادة الحارث بن ربعي» قتله و سجاه- غطاه- ببرده، فاسترجع الناس، و قالوا: قتل أبو قتادة، فقال رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)-:
«ليس بأبي قتادة؛ و لكنه قتيله وضع عليه برده؛ لتعرفوه؛ فتخلوا عن قتله و سلبه» كذا قاله:
«ابن عقبة» و عند ابن إسحاق و غيره، أن قتيل أبي قتادة «حبيب بن عيينة» قال الحافظ:
فيحتمل أن له اسمين ...».
٣- و قتل «عكاشة بن محصن» أبان بن عمرو «و ابنه «عمرا»- هو الثالث- على بعير فانتظمها بالرمح، فقتلهما جميعا، و استنفذ بعض اللقاح ... إلخ» اه-: المواهب اللدنية ٢/ ١٥٠.
[٥] حول الغزوة انظر: المصادر و المراجع الآتية:
١- (سيرة ابن إسحاق) المختصر من (السيرة النبوية) لابن هشام إعداد محمد الزعبي ص ١٨٢- ١٨٤.
٢- (مغازي الواقدي) للإمام الواقدي- غزوة الغابة- ٢/ ٥٣٧- ٥٤٩.
٣- (تاريخ الطبري) للإمام محمد بن جرير الطبري- غزوة ذي قرد- ٢/ ٥٩٦- ٦٠٤.
٤- (الدرر ...) للإمام ابن عبد البر- غزوة ذي قرد- ص ١٩٨.