مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٧٤ - غزوة بني قريظة
بهم مسلك» «بني قينقاع»- حلفاء الخزرج- فقال- (عليه السلام)-: «أ لا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟! «قالوا: بلى. قال:» فذلك إلى «سعد بن معاذ» فجيء به (رضي الله عنه)، و هو جريح من سهم أصابه في «الخندق»، فحكم بقتل المقاتلة، و سبي النساء و الذرية، فقال له- (عليه السلام)-: «لقد حكمت فيهم بحكم الله [١]». فضربت أعناقهم بعد انصرافه- (عليه السلام)- إلى المدينة و كانوا بين الستمائة و السبع [مائة [٢]] و قسمت أموالهم و نساؤهم بعد إخراج الخمس، و قسمها- عليه/ السلام- للفارس ثلاثة أسهم و للراجل سهم [٣]، و كان أول فيء وقعت فيه السهمان، و أخرج منه الخمس و كان فيهم «حيي بن أخطب»، دخل معهم لما انصرف من الأحزاب، وفاء لكعب بن أسد فيما عاهده عليه، و قتل من المسلمين يومئذ «خلاد بن سويد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي» من بني الأغر قتلته امرأة [٤]
[١] ما بين القوسين المعكوفين [مائة] ساقط من الأصل، أثبتناه لاقتضاء المقام له.
[٢] عن «الراجل»: قال ابن هشام في (السيرة النبوية) ٣/ ٢٧١: «هو من ليس له فرس. و حول تقسيم الفيء قال ابن هشام في (السيرة النبوية) ٣/ ٢٧١: «قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قسم أموال بني قريظة و نسائهم، و أبنائهم على المسلمين، و أعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل، و أخرج منها الخمس؛ فكان للفارس ثلاثة أسهم؛ للفرس سهمان، و لفارسه سهم ...
و كان أول فيء وقعت فيه السهمان، و أخرج منها الخمس، فعلى سنتها و ما مضى من رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فيها وقعت المقاسم. و مضت السنة في المغازي» اه-: السيرة النبوية.
و انظر: (الطبقات) لابن سعد ٢/. ٥٣ و انظر: (المواهب اللدنية) ٢/ ١٣٧ و انظر:
(سبل الهدى و الرشاد) للصالحي ٥/ ١١.
[٣] و «خلاد ...» ترجم له ابن سعد في (الطبقات) ٢/ ٥٣٠ فقال: «هو خلاد بن ثعلبة بن عمرو ابن حارثة بن امرئ بن مالك ... من بني «الحارث بن الخزرج» شهد «خلاد» العقبة في روايتهم جميعا، و كان له من الولد: «السائب بن خلاد» صحب النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) و استعمله «عمر بن الخطاب» على اليمن. و «الحكم بن خلاد» و أمهما «ليلى بنت عبادة بن دليم»- أخت سعد بن عبادة- ... و شهد «خلاد» «بدرا» و «أحدا»، و «الخندق» و «يوم قريظة»، و قتل يومئذ شهيدا، دلت عليه «بنانة» امرأة من بني قريظة «رحى» فشدخت» رأسه، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلّم): «له أجر شهيدين»، و قتلها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) به» اه-: الطبقات.
و انظر: الإصابة لابن حجر ٢/ ٢٤١.
و انظر: تهذيب الكمال للمزي ١٦/ ٤٦٨.
[٤] المرأة التي قتلت «خلاد ...» اسمها: «نباتة» كما في سبق في ترجمة «خلاد» المتقدمة.
و انظر: (سبل الهدى ...) للصالحي ٥/ ١٣.