مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٨٧ - غزوة خيبر
نزلها ليلا؛ فلما أصبح ركب إليهم، فاستقبله عمالهم بمساحيهم و مكاتلهم، فلما رأوه قالوا: «و محمد و الخميس» فولوا هربا؛ فقال- (عليه السلام)-: «الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين [١]»، فأخذ- (عليه السلام)- أموالهم، و فتح حصونهم [٢] حتى انتهى إلى حصنيهم: «الوطيح» و «السلالم [٣]».
و كانا آخر حصون «خيبر» افتتاحا فتحصنوا فيهما، فحاصرهم بضع عشرة ليلة؛
[١] حديث «الله أكبر ... محمد و الخميس» حديث متفق عليه أخرجه البخاري و مسلم، و غيرهما:
عن أنس بن مالك.
فأخرجه البخاري في صحيحه كتاب «الصلاة» رقم: ٣٥٨.
و «الأذان» رقم: ٥٧٥، و «الجمعة» رقم: ٨٩٥، و «الجهاد و السير» تحت رقمي: ٢٧٢٦، ٢٧٦٩، و «المناقب» رقم: ٣٣٧٤، و «المغازي» تحت أرقام: ٣٨٧٦، ٣٨٧٧، ٣٨٧٩.
و أخرجه مسلم في صحيحه كتاب «النكاح» تحت رقمي: ٢٥٦١، ٢٥٦٤. و «الجهاد» تحت رقمي: ٣٣٦٠، ٣٣٢٧.
و انظر: جامع الترمذي كتاب «السير» ١٤٧٠.
و انظر: سنن النسائي- المجتبي- كتاب «المواقيت» رقم: ٥٤٤، و النسائي «النكاح» رقم:
٣٣٢٧، و «الصيد» رقم: ٤٢٦٥.
و حول سيره (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى «خيبر» انظر: البخاري و غيره- المصادر المذكورة في رقم: ٧.
و انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام ٤/ ٤٠.
و انظر: «الطبقات» للإمام محمد بن سعد ٢/ ٧٨.
[٢] حول قوله: «... فأخذ أموالهم و فتح حصونهم ...» قال ابن هشام في «السيرة النبوية» ٤/ ٤٠ قال ابن إسحاق: «و تدني- أي: يأخذ الأدنى فالأدنى- رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)- الأموال يأخذها مالا مالا، و يفتحها حصنا حصنا، فكان أول حصونهم فتح: حصن «ناعم» و عنده قتل «محمود بن مسلمة» ألقيت عليه منه «رحا» فقتله ثم «القموص»: حصن «أبي الحقيق». و أصاب رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) منهم سبايا، منهن: «صفية بنت حيي بن أخطب»، و كانت عند «كنانة بن الربيع» و بنتي عم لها، فاصطفى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) «صفية» لنفسه إلخ». اه: السيرة النبوية.
و انظر: «الروض الأنف» للسهيلي ٤/ ٥٨.
[٣] عن فتح حصني «الوطيح و السلالم» قال ابن هشام في «السيرة النبوية» لابن هشام ٤/ ٤٢- ٤٣ قال ابن إسحاق: «... عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال: بعث رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)» أبا بكر الصديق- (رضي الله عنه)- برايته، و كانت بيضاء فيما قال ابن هشام إلى بعض حصون خيبر، فقاتل فرجع، و لم يك فتح و قد جهد، ثم بعث الغد «عمر بن الخطاب»- (رضي الله عنه)-، فقاتل ثم رجع، و لم يك فتح، و قد جهد، فقال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «لأعطين الراية غدا ... الحديث».