مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٣٣ - رفقاؤه
[هريرة [١]]- (رضي الله عنه)- قال: «ما احتذى النعال، و لا ركب المطايا، و لا وطئ التراب بعد رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) أفضل من جعفر بن أبي طالب [٢]».
(و) سادسهم (أبو بكر) الصديق- (رضي الله عنه)- القرشي التيمي [٣].
و اسمه «عبد الله بن أبي قحافة».
و أمه «أم الخير [٤]» التيمية.
- قال ذو الرمة:
لمياء في شفتيها حوة لعس * * * و في اللثات و في أثيابها سنب
أبدل اللعس من الحوة.
لعس لعسا؛ فهو ألعس، و جعل العجاج اللعسة في الجسد كله:
و بشرا مع البياض ألعسا.
فجعل البشر ألعس، و جعله مع البياض لما فيه من شربة الحمرة.
قال ابن منظور: قال الجوهري: اللعس: لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلا؛ و ذلك يستملح.
يقال: شفة لسعاء، و فتية و نسوة لعس. اه: لسان العرب.
[١] ما بين القوسين المعكوفين [هريرة] بياض بالأصل، و أثبتناه من:
أ- جامع الترمذي «المناقب» حديث رقم: ٣٦٩٧.
ب- «سبل الهدى و الرشاد» ١١/ ١٠٨.
[٢] الحديث أخرجه الترمذي في جامعه كتاب «المناقب» رقم: ٣٦٧٩ بلفظ: عن أبي هريرة- (رضي الله عنه)- قال: «ما احتذى النعال، و لا انتعل، و لا ركب ... الكور بعد رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ... إلخ».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.
و «الكور»: الرحل. اه: جامع الترمذي.
و الحديث ذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء»- ترجمة جعفر- ١/ ٢١٧. و عزاه محقق السير إلى: أحمد ٣/ ٤١٣.، و إلى ابن سعد في «الطبقات» ٤/ ١/ ٢٨. و ذكره الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ٢/ ٨٦. و أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠٩، و صححه، و وافقه الذهبي. اه: محقق سير أعلام النبلاء.
[٣] عن «أبي بكر»- (رضي الله عنه)- قال الحافظ مغلطاي في كتابه «الإشارة» ص ٤٦٨: «كان اسمه في الجاهلية عبد الله بن كعب و في الإسلام عبد الله الصديق؛ و سمي بذلك لتصديقه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) و قيل: إن الله- تعالى- صدقه» اه: الإشارة.
[٤] عن أمه «أم الخير»- (رضي الله عنها)-: أخرج الطبراني في «المعجم الكبير» ١/ ٥٢ رقم: ٢، عن الهيثم بن عدي قال: «أم الخير، أم أبي بكر- (رضي الله عنها)- يقال لها:-