مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٣١ - رفقاؤه
استشهد/ (رضي الله عنه) ب «مؤتة» في أرض الشام، و كانت سنة ثمان من الهجرة، و قاتل فيها حتى قطعت يداه معا [١]، فأخبر (عليه السلام) أن الله- تعالى- أبدله منهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في السماء [٢]».
[ «و»] (*) قال (صلى اللّه عليه و سلّم): «سيد الشهداء جعفر [٣]».
[١] لم تقطع يداه معا كما ذكر المؤلف هنا؛ بل قطعت اليمنى أولا، ثم اليسرى، كما في حديث ابن عباس- (رضي الله عنه)- الذي رواه الطبراني- مجمع الزوائد المناقب. مناقب جعفر- ٩/ ٢٧٢ بلفظ: «... ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت، ثم أخذته باليسرى فقطعت، فعوضني الله عن يدي جناحين ... إلخ».
[٢] حول حديث إخباره (صلى اللّه عليه و سلّم) أن الله تعالى أبدل جعفرا من يديه جناحين ... إلخ.
أخرج الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٢ رقم: ٤٣٤٨ حديث البراء بن عازب- (رضي الله عنه)- قال: «لما أتى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قتل جعفر داخله من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: إن الله تعالى جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة»
قال الحاكم: هذا حديث له طرق، عن البراء، و لم يخرجاه.
و قال الذهبي في التلخيص: كلها ضعيفة، عن البراء.
و انظر: الحاكم في المستدرك تحت رقمي: ٤٩٣٧، ٤٩٤٥.
و أخرج الطبراني في «المعجم الكبير» ١١/ ٣٦٢ رقم: ١٢٠٢٠ الحديث بلفظ: عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب، دخل النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) على «أسماء بنت عميس»، فوضع «عبد الله» و «محمدا» ابني «جعفر» على فخذه، ثم قال: «إن جبريل أخبرني أن الله- عز و جل- استشهد «جعفرا»، و أن له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة». ثم قال: «اللهم اخلف جعفرا في ولده».
و الحديث بلفظه: عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب «المناقب»- مناقب جعفر- ٩/ ٣٧٣، و عزاه إلى الطبراني، و قال: فيه «عمر بن هارون» و هو ضعيف، و قد وثق اه: مجمع الزوائد.
و انظر: «سبل الهدى و الرشاد» للصالحي ١١/ ١٠٨.
(*) ما بين القوسين المعكوفين [و] ساقط من الأصل- مستعذب الإخبار ...- و أثبتناه لارتباط المقام به.
[٣] حديث «سيد الشهداء ... إلخ».
ذكره المتقي الهندي في «كنز العمال» ١٣/ ٣٣٢ رقم: ٣٦٩٣٧، و عزاه، إلى «أبي بكر» و إلى «أبي القاسم الخرقي».
و انظر أيضا «كنز العمال» ١١/ ٦٦١ رقم: ٣٣١٩٠.