مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٢٩ - هجرته
الخدور على «الأجاجير [١]» تقلن:
طلع البدر علينا * * * من ثنيات (*)الوداع
وجب الشكر علينا * * * ما دعا لله داع [٢]
و ذكرى بعضهم زيادة على هذين البيتين ثالثا [٣]:
أيها المبعوث فينا * * * جئت بالأمر المطاع
- من أولاد أولئك العلماء ...» اه: سبل الهدى و الرشاد.
و انظر: (المواهب اللدنية مع شرحها) ١/ ٣٥٨.
[١] «الأجاجير»- بجيمين-: جمع أجار، و فيه لغة «الأناجير»- بالنون-: أى الأسطح.
المواهب اللدنية.
(*) عن «الثنيات» قال ابن حجر في (فتح الباري شرح صحيح البخاري) ٨/ ١٢٩ رقم: ٤١٦٤:
جمع «ثنية» و هي ما ارتفع في الأرض. و قيل: «الطريق في الجبل ...» اه: فتح الباري.
[٢] و حول قوله: طلع البدر علينا ... إلخ. قال الإمام ابن حجر في (فتح الباري شرح صحيح البخاري) ٨/ ١٢٩ حديث رقم: ٤١٦٤.
«... و قد روينا بسند منقطع في (الحلبيات) قول النسوة، لما قدم المدينة:
طلع البدر علينا * * * من ثنيات الوداع
فقيل: كان ذلك: عند قدومه في الهجرة. و قيل: عند قدومه من (غزوة تبوك) ... إلخ» اه:
فتح الباري.
و قال القسطلاني في (المواهب اللدنية مع شرحها) للزرقاني ١/ ٣٥٩.
«... و صعدت ذوات الخدور على «الأجاجير» عند مقدمه يقلن تهنئة له، حال دخوله: طلع البدر علينا ... إلخ.
قلت: إنشاد هذا الشعر عند قدومه (المدينة)، رواه البيهقي في الدلائل النبوية، و أبو بكر المقري الأصبهاني صاحب المعجم الكبير، و غيره سمع أبا يعلى، و عبدان
و ذكره الإمام «محب الدين الطبري» في كتابه (الرياض النضرة في مناقب العشرة) عن ابن الفضل المجمحى، قال: سمعت ابن عائشة يقول: أراه أظنه- عن أبيه: «محمد بن حفص التيمى» فذكره.
و قال المحب الطبري: خرجه «الحلواني» على شرط الشيخين. انتهى كلام الطبري، و فيه «معمر» فالشيخان لم يخرجا لابن «عائشة»، فلا يكون على شرطهما، و لو صح الإسناد إليه» اه: شرح الزرقاني على المواهب.
[٣] ذكر البيت الثالث: أيها المبعوث فينا .....
الإمام الزرقاني في شرح المواهب ١/ ٣٥٩، و عزاه إلى الإمام «رزين».