مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٥٦ - حراسه
شهد «بدرا» و قتل يوم الرجيع [١]. و كانت قريش بعثت رسلا لأخذ [رأسه ليبيعوه [٢]]؛ لأنه قتل عظيما من عظمائهم يوم «بدر»، و هو «عقبة بن أبي معيط»، فبعث الله مثل المظلة من «الدبر»- و هم: ذكور النحل- فحمته من رسلهم [٣]، «و المقداد» بن عمرو، و قد تقدم [٤]- (رضي الله عنهم)-.
[حراسه (صلى اللّه عليه و سلّم)]
(و حرس رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم بدر حين نام في العريش سعد بن معاذ [٥]) بن النعمان
- يسمى حمى الدبر، و فى هذه القصة يقول حسان:
لعمرى لقد ساءت هذيل بن مدرك * * * أحاديث كانت في خبيب و عاصم
أحاديث لحيان صلوا بقبحها * * * و لحيان ركابون شر الجرائم
.
[١] يوم «الرجيع» تقدم الحديث عنه فيما سبق.
و انظر حول أيضا المصادر و المراجع الآتية:
أ- (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٢٢٤- ٢٣٠.
ب- (الروض الأنف) للسهيلي- مقتل خبيب و أصحابه- ٣/ ٢٣٣، ٢٤٠.
[٢] ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل، و أثبتناه من: السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٢٢٥.
[٣] حديث: «... فبعث الله مثل ... إلخ».
أخرجه البخاري في صحيحه: الجامع المختصر- و غيره، ٣/ ١١٠٨ حديث رقم: ٢٨٨٠ عمرة بن أبي سفيان، عن أبي هريرة- (رضي الله عنه)- قال: بعث رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- سرية، و أمر عليهم عاصم ... الحديث بطولة في قصة «خبيب بن عدى» ...، و فيه: «... أن عاصما قال: لا أنزل في ذمة مشرك، و كان قد عاهد الله أن لا يمس مشركا، و لا يمسه مشرك؛ فأرسلت قريش ليأتوا بشيء من جسده، و كان قتل عظيما- عقبة كما في أصل كتابنا- من عظمائهم يوم «بدر»، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته منهم؛ و لذلك كان يقال:
حمى الدبر ...» اه: الجامع المختصر بتصرف.
و انظر: (الجامع المختصر) أيضا: ٤/ ١٤٦٥ حديث رقم: ٣٧٦٧، ٤/ ٦٨٥٨ حديث رقم: ٢٨٥٨.
و انظر: (المستدرك) للحاكم ٣/ ٢٤٥ رقم: ٤٦٧٩.
و انظر: (المعجم الكبير) للطبراني ٤/ ٢٢١ رقم: ٤١٩١، ٥/ ٢٥٩ رقم: ٥٢٨٤.
و انظر: (السنن الكبرى) للبيهقي ٥/ ٢٦١ رقم: ٨٨٣٩.
[٤] انظر (رفقاؤه النجباء).
[٥] عن حراسة «سعد بن معاذ» انظر:
أ- (تلقيح فهوم أهل الأثر) لابن الجوزي.
ب- (المواهب اللدنية مع شرحها) للإمامين القسطلاني، و الزرقاني ٣/ ٣٠٣، ٣٠٤.