مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٩٦ - تركة النبي
و قال السهيلي: «و كان سريره خشبات مشدودة بالليف». انتهى.
بعث إليه به «أسعد بن زرارة [١]» و هو في دار «أبي أيوب» و كان وهبه ل «عائشة»- (رضي الله عنها)- و جعله في بيتها، ثم لما توفي (صلى اللّه عليه و سلّم) وضع عليه، ثم رفع عليه «أبو بكر» (رضي الله عنه)، ثم طلبه الناس من «علي»، فصاروا يحملون عليه موتاهم تبركا.
ثم اشترى [٢]/ «عبد الله بن إسحاق» مول «معاوية» ألواحه من تركة «عائشة»- (رضي الله عنها)- بأربعة آلاف درهم.
(و) له (صلى اللّه عليه و سلّم) (قطيفة [٣])، و هو كساء له خمل، و فسرها «الخشني» بالمهملة.
- جاء في «المواهب اللدنية و شرحها» ٣/ ٣٨٣: «... و كانت له (صلى اللّه عليه و سلّم) قطيفة له خمل و سرير قوائمه من ساج؛ أهداه إليه «أسعد بن زرارة»، فكان ينام عليه، ثم وضع عليه (صلى اللّه عليه و سلّم) لما مات» اه: المواهب.
و عن الساج انظر: «القاموس المحيط».
[١] حول قوله: «بعث إليه به أسعد ... إلخ».
قال الصالحي في كتابه «سبل الهدى و الرشاد» ٧/ ٣٥٤:
«... روى البلاذري، عن عائشة- (رضي الله عنها)- قالت: كانت قريش بمكة، و ليس شيء أحب إليها من «السرر» تنام عليها؛ فلما قدم رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) المدينة نزل منزل «أبي أيوب» قال (صلى اللّه عليه و سلّم): «يا أبا أيوب أ ما لكم سرير؟!» قال: لا و الله، فبلغ «أسعد بن زرارة» ذلك فبعث إلى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) بسرير له عامود، و قوائم ساج؛ فكان ينام عليه، حتى توفى و صلي عليه، و هو فوقه، فطلب الناس يحملون موتاهم عليه، فحمل عليه «أبو بكر»، و «عمر»- (رضي الله عنهما)- و الناس طلبا لبركته» اه: سبل الهدى و الرشاد.
[٢] عن شراء «عبد الله بن إسحاق لسرير رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قال الصالحي في «سبل الهدى و الرشاد» ٧/ ٣٥٤: قال الإمام الواقدي: «أجمع أصحابنا بالمدينة لا اختلاف بينهم في أن «سرير» رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) اشتراه «عبد الله بن إسحاق الأسجاني» من مولى معاوية بأربعة آلاف درهم» اه: سبل الهدى و الرشاد.
[٣] عن قوله: «و له قطيفة ... إلخ».
قال السيوطي في «الديباج على صحيح مسلم» ٣/ ٤١ رقم: ٩٦٧:
«... قطيفة حمراء: هي كساء له خمل، قال وكيع: هذا خاص بالنبي (صلى اللّه عليه و سلّم) أخرجه ابن سعد في «طبقاته» ... إلخ. اه: الديباج.
و قال السيوطي أيضا في «شرح سنن ابن ماجة» ص ٢٠٧ رقم: ١٢٨٨٩:
«... و القطيفة دثار له خمل، كذا في القاموس، أي: كان لباسه (صلى اللّه عليه و سلّم) قطيفة لا أدري تقوم بأربعة آلاف درهم، أو أقل من ذلك ... إلخ» اه: شرح سنن ابن ماجه.