مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٢١ - عدد غزواته
و في مسلم [١]: عن جابر «أنها كانت إحدى و عشرين غزوة»، و قيل: خمسا و عشرين [٢].
و زعم الحافظ «عبد الغني المقدسي [٣]: أنه المشهور/ و نقل ابن مسعود أن عدد مغازيه (عليه السلام) التي غزا فيها بنفسه سبعا و عشرين، و اقتصر عليه غير واحد [٤].
و وقع بين عسكره (عليه السلام)، و عسكر العدو القتال في تسع [٥] منها، أشار إليها
[١] صحيح مسلم كتاب «الجهاد و السير»، باب عدد غزوات النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) رقم: ٣٣٨٣.
[٢] قوله: «و قيل: خمسا و عشرين ليست في صحيح مسلم»- المصدر السابق-.
[٣] قول الحافظ «عبد الغني المقدسي» غزا النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) بنفسه خمسا و عشرين ... إلخ ذكره في كتابين من كتبه هما:
أ- «الدرة المضية في السيرة النبوية» ص ٢٥.
ب- «سيرة النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) و أصحابه العشرة» ص ٣٢ الإمام/ عبد الغنى المقدسي «٦٠٠ ه». طبع مؤسسة الكتب الثقافية. تحقيق/ هديان الضناوي. دار الجنان.
[٤] حول عدد غزواته (صلى اللّه عليه و سلّم) التي خرج فيها بنفسه: هل هى سبع و عشرون، أو ست و عشرون، أو خمس و عشرون، أو أربع و عشرون، أو اثنان و عشرون، أو إحدى و عشرون، أو تسع عشرة غزوة حول هذا الاختلاف يقول السهيلي في «الروض الأنف» ٤/ ٧٨:
«و يمكن الجمع بين هذه الأقوال؛ بأن عددها دون سبع و عشرين نظرا إلى شدة قرب بعض الغزوات من غيره، فجمع بين غزوتين، و عدهما واحدة؛ فضم للأبواء «بواطا» لقربهما جدا؛ إذ الأبواء في «صفر»، و «بواط» في ربيع الأول. و ضم «حمراء الأسد» لأحد لكونها صبيحتها، و «قريظة» للخندق؛ لكونها ناشئة عنها و تلتها، و وادى القرى لخيبر، لوقوعها في رجوعه من «خيبر» قبل دخوله المدينة.
و انظر «مقدمة الاستيعاب» لابن عبد البر ١/ ٨٥. و انظر «المواهب اللدنية مع شرحها» ١/ ٣٨٧- ٣٨٨.
[٥] قتاله (صلى اللّه عليه و سلّم) في تسع غزوات هذا هو قول ابن إسحاق، و ابن سعد، و ابن حزم، و ابن الأثير- (رحمهم الله تعالى)- قالوا: «قاتل النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في تسع غزوات: «بدر»، و «أحد»، و «الخندق»، و «قريظة»، و «المصطلق»- و هى المريسيع-، و «خيبر»، و «الفتح»، و «حنين»، و «الطائف»، و يقال: أيضا «بنى النضير»، و «وادى القرى»، و «الغابة». و قال ابن عقبة: قاتل في ثمان، و أهمل عد قريظة؛ لأنه ضمها إلى الخندق؛ لكونها كانت في إثرها، و أفردها غيره لوقوعها منفردة بعد هزيمة الأحزاب، و كذا وقع لغيره عد «الطائف» و «حنينا» واحدة لكونها كانت في إثرها.
روى مسلم: عن بريدة بن الحصيب- (رضي الله عنه)- قال: «قاتل رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) في ثمان غزوات».
قال النووي: لعل بريدة أسقط غزوة الفتح، و يكون مذهبه، أنها فتحت صالحا، كما-