مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٩٢ - ميلاده
عبد المطلب)، فقالت الملائكة [١]: إلهنا و سيدنا، بقي نبيك يتيما! فقال الله- تعالى-: أنا له حافظ/ و نصير. قال- تعالى- أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى (٦) [٢] و إنما يتم (صلى اللّه عليه و سلّم) لئلا يكون عليه حق لمخلوق، نقله «أبو حيان» في «البحر [٣]»، و أيضا لينظر (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا وصل إلى مدارج عزه، و علو مراقي كرامته؛ فيعلم أن العزيز من أعز الله، و أن قوته ليست من الآباء و الأمهات، و إنما هي من الله- تعالى- و ليرحم الفقير و الأيتام [٤]».
أخذ الألدا بالرسول و لم يزل * * * برسوله الفرد اليتيم رحيما
نفسي الفداء لمفرد في يتمه * * * و الدر أحسن ما يكون يتيما [٥]
(فلما أتت له (صلى اللّه عليه و سلّم) ثماني [٦] سنين) على ما ذكره
- النساء من الآية ٣٣] اه: المعجم الوسيط.
[١] حول قوله: «قالت الملائكة إلهنا ... إلخ» انظر: (المواهب اللدنية) للقسطلاني مع شرحها للزرقاني (١/ ١١٠).
[٢] سورة الضحى، الآية: ٦.
[٣] قول أبي حيان: «لئلا يكون عليه ... إلخ» ذكره الإمام/ محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان في تفسيره (البحر الحيط) (٨/ ٤٨٥) فقال:
«قيل لجعفر الصادق: لم يتم النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: لئلا يكون عليه ... إلخ» اه/ تفسير البحر المحيط. طبع دار الفكر.
و انظر: ما نقلناه من (الكنز المدفون) للسيوطي كما سيأتي تحت رقم: ١.
و انظر: المواهب اللدنية للقسطلاني مع شرحها للزرقاني (١/ ١١٠).
[٤] من أول قوله: «... و أيضا لينظر (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا وصل إلى مدارج عزه ...» إلى قوله: «... و الأيتام» منقول بنصه، من كلام الإمام السيوطي- (رحمه الله)- من الكتاب المنسوب إليه و المسمى ب «الكنز المدفون» أو «الفلك المشحون» ص ٢٨٣، حيث قال تحت عنوان-.
فائدة:
«لم ربى الله- تعالى- نبينا يتيما؟ قال: لأن أساس كل كبير صغير، و عقبى كل حقير خطير، و أيضا لينظر ...» اه/ الكنز المدفون. طبع مكتبة مصطفى الحلبي بالقاهرة، الطبعة الأخيرة سنة ١٤١٢ ه ١٩٩١ م.
[٥] بيتا الشعر بحثت عنهما في المراجع المتوفرة لدي فلم أصل إليهما. و قد تقدم بيان ما قيل في (يتم).
[٦] في بعض نسخ (أوجز السير) «ثمان» بدون ياء، و هذا جائز لغة.
و حول وفاة «عبد المطلب» و عمره (صلى اللّه عليه و سلّم) ثماني سنين قال ابن إسحاق: «فلما بلغ رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ثماني سنين هلك عبد المطلب» اه/ (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) للسهيلي (١/ ١٩٥).