مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٨٨ - ميلاده
................ ................ ................
- «هذا حظ الشيطان ... إلخ» اه/ صحيح مسلم بشرح النووي.
الحديث الثاني: أخرجه الإمام/ مسلم في صحيحه [الباب السابق ٢/ ٢١٧- ٢١٨] بلفظ:
عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر- (رضي الله عنه)- يحدث أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قال: «فرج سقف بيتي و أنا بمكة فنزل جبريل- (عليه السلام)- ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة و إيمانا فأفرغهما في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ...» اه/ صحيح مسلم بشرح النووي.
و قال فريق آخر: «الشق تم ثلاث مرات ذكروا المرتين السابقتين، و زادوا مرة ثالثة تمت بغار (حراء) مستدلين بحديث «عائشة- (رضي الله عنها)- الذي أخرجه أبو نعيم، و البيهقي في دلائلهما، و الطيالسي، و الحارث ابن أبي أسامة في مسنديهما.
و الحكمة فيه: زيادة الكرامة ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي، في أكمل الأحوال من التطهير» اه:
المواهب اللدنية مع شرحها (١/ ١٥٣).
و قال فريق آخر: الشق تم أربع مرات: منها حينما كان عمره (صلى اللّه عليه و سلّم) عشر سنين و أشهرا، و استدلوا بحديث «عبد الله بن أحمد» في زوائد المسند- مسند محمد بن أبي بن كعب (٥/ ١٣٩) بلفظ:
عن محمد بن أبيّ بن كعب، أن أبا هريرة- (رضي الله عنه)- كان حريّا أن يسأل رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) عن أشياء لا يسأله عنها غيره فقال يا رسول الله: ما أول ما رأيت من أمر النبوة؟! فاستوى جالسا، و قال: «لقد سألت يا أبا هريرة: إني لفي صحراء ابن عشر سنين و أشهر، و إذا بكلام فوق رأسي، و إذا بوجوه لم أرها لخلق قط، و أرواح لم أجدها من خلق قط، و ثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأخذهما مسّا، فقال أحدهما لصاحبه: «أضجعه». فأضجعاني بلا قصر و لا هصر، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره.
فهوى أحدهما إلى صدري ففلقها- فيما أرى- بلا دم و لا وجع، فقال: «الغل و الحسد» فأخرج شيئا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها فقال له: «ادخل الرحمة و الرأفة». فإذا مثل الذي أخرج شبيه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال: «اغد أسلم». فرجعت بها أغدو بها رأفة على الصغير و رحمة على الكبير». و قال الهيثمي في [مجمع الزوائد كتاب علامات النبوة، باب في أول أمره و شرح صدره [٨/ ٢٢٥]. رواه عبد الله بن أحمد، و رجاله ثقات، وثقهم ابن حبان» اه: مجمع الزوائد.
و عزا الزرقاني في (شرح المواهب) (١/ ١٥٣) الحديث إلى أبي نعيم في (الدلائل)، إلى ابن حبان، و ابن عساكر، و الضياء في (المختارة): عن أبي بن كعب. اه/ (المواهب).
و ذكر القسطلاني و الزرقاني في (المواهب) و شرحها (١/ ١٥٣): «الشق مرة خامسة، و هو ابن عشرين سنة فيما قيل، و لم تثبت» اه: المواهب و شرحها.
الحكمة في شق صدره الشريف:
قال الإمام القسطلاني في (المواهب اللدنية) (١/ ١٥٣- ١٥٤):
«و الحكمة في شق صدره الشريف (صلى اللّه عليه و سلّم) في حال صباه، و هو عند ظئره تطهيره عن حالات-