سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٩ - ذكر إعطائه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- المؤلفة قلوبهم قبل غيرهم
و ما كنت دون امرئ منهما* * * و من تضع اليوم لا يرفع
فأتمّ له رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- المائة، و رواه البيهقي [١] عن ابن إسحاق (رحمه اللّه) بلفظه:
فقال العباس بن مرداس يعاتب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)-:
كانت نهابا تلافيتها* * * بكرّي على المهر في الأجرع
و إيقاظي القوم أن يرقدوا* * * إذا أهجع النّاس لم أهجع
فأصبح نهبي و نهب العبى* * * د بين عيينة و الأقرع
و قد كنت في الحرب ذا تدرإ* * * فلم أعط شيئا و لم أمنع
و إلّا أفائل أعطيتها* * * عديد قوائمها الأربع
و ما كان حصن و لا حابس* * * يفوقان مرداس في المجمع
و ما كنت دون امرئ منهما* * * و من تضع اليوم لا يرفع
فبلغ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- فدعاه و قال: «أنت القائل فأصبح نهبي، و نهب العبيد بين الأقرع و عيينة؟» فقال أبو بكر الصديق:- رضي اللّه عنه- بأبي أنت و أمّي لم يقل كذلك، و لا و اللّه ما أنت بشاعر، و ما ينبغي لك، و ما أنت براوية. قال: «فكيف قال»؟ فأنشده أبو بكر- رضي اللّه عنه- فقال النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلم)- «اقطعوا عنّي لسانه»
ففزع منها ناس، و قالوا: أمر بالعبّاس بن مرداس أن يمثّل به، و إنما أراد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- بقوله: «اقطعوا عنّي لسانه» أي يقطعوه بالعطيّة من الشاء و الغنم.
عبد الرحمن بن يربوع الثّقفي.
عثمان بن وهب المخزوميّ أعطاه خمسين.
عديّ بن قيس بن حذافة السّهميّ أعطاه خمسين.
عكرمة بن عامر العبدريّ.
عكرمة بن أبي جهل.
عمرو بن هشام، نقله في النور عن بعض مشايخه عن ابن التين.
علقمة بن علاثة- بضمّ العين و التخفيف، و بالثاء المثلثة- بن عوف- بالفاء عمرو بن الأهتم- بالفوقية.
عمرو بن بعكك- بموحدة، فعين مهملة، فكافين، وزن جعفر، أبو السّنابل- جمع سنبلة عمرو بن مرداس السّلميّ أخو عباس.
[١] البيهقي في الدلائل ٥/ ١٨١.