سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٧٤ - شرح غريب أبيات ابن القيم- رضي اللّه تعالى عنه
و لقد علمت ليغلبن محمد* * * و ليثوين بها إلى أصفار
فرت يهود عند ذلك في الوغى* * * تحت العجاج غمائم الأبصار
الفيلق- بفتح الفاء، و سكون التحتية، و فتح اللام، و بالقاف شهباء: كثيرة السلاح.
المناكب- جمع منكب كمسجد: مجتمع رأس العضد و الكتف.
الفقار- بالفتح: مفاصل عظم الصّلب. جعل لها مناكب و فقارا: يريد بذلك شدّتها.
شيّعت: فرقت.
أسلم، و غفار- بكسر الغين المعجمة: قبيلتان.
الأبطح: المكان السّهل.
عبد الأشهل- بالشين المعجمة، و بنو النجار، من الأنصار.
سيماهم: علائمهم.
المغافر- جمع مغفر: و هو الذي يجعل على الرأس.
لم ينو- بتحتية، فنون: لم يضعفوا أو لم يفتروا.
يثوينّ- بالثاء المثلثة: يقمن.
أصفار: جمع صفر-، و هو الشهر.
فرّت يهود: هربت.
الوغى- بفتح الواو، و بالغين المعجمة: الحرب.
العجاج: الغبار.
الغمائم- بالغين المعجمة: جفون العيون.
الأبصار- بالموحدة. قال ابن سراج: و يصح أن تكون عمائم بالمهملة، جمع عمامة، و يكون الأنصار بالنون، و قال السهيلي: قوله فرت يهود «هو بيت مشكل، غير أن بعض النسخ، و هي قليلة عند ابن هشام، أنه قال: فرّت: فتحت، من قولك: فرت الدّابة إذا فتحت فاها و غمائم الأبصار، مفعول فرّت، و هي جفون أعينهم، قال السهيلي: هذا قول. و قد يصح أن يكون فرّت من الفرار. و غمائم الأبصار من صفة العجاج، و هو الغبار، و نصبه على الحال من العجاج، و إن كان لفظه لفظ المعرفة عنده، و ليس بشاذ في النحو، و لا مانع في العربية، و أمّا عند أهل التحقيق فهو نكرة لأنه لم يرد الغمائم، حقيقة، و إنما أراد مثل الغمائم، استدل السهيلي على ذلك بأشياء ذكرها.