سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٧ - شرح غريب أبيات الشقراطيسي- (رحمه اللّه تعالى)
التكرير- يعني أنّ النّبي- (صلّى اللّه عليه و سلم)- لم يقابل أهل مكّة- و لم يعذلهم، بل عفا عنهم و صفح.
أضربت: أعرضت و تركت.
بالصّفح: بالعفو.
صفحا: أي إعراضا.
الطّوائل: جمع طائلة، أي عداوة، أي أعرضت عن نتاج طوائلهم و هي جنايتهم عليه- (صلّى اللّه عليه و سلم).
طولا- بفتح الطّاء: المنّ و الإنعام و التّفضّل.
المقيل في الأصل مصدر قال يقيل قولا و مقيلا و قيلولة: إذا نام في الظّهيرة أو استراح، و إن لم ينم، و استعار ذلك هنا للنّوم، و جعل له مقيلا في أعينهم، و كنّى بذلك عن لبثه و استقراره بسبب العفو عنهم و الصّفح، و كان قبل ذلك نافرا عنهم بسبب الخوف من القتل و الغمّ من الطرد.
المقل- بضمّ الميم، و فتح القاف، جمع مقلة، و هي شحمة العين الّتي تجمع السّواد و البياض.
واشج الأرحام- بشين معجمة مكسورة، فجيم: مختلطها و مشتبكها، من قولهم و شجت العروق و الأغصان أي اشتبكت و تداخلت و التفّت وشجا و وشيجا.
أتيح- بضمّ أوّله و كسر الفوقية، و سكون التّحتية و بالحاء المهملة: قدّر و قيّض.
الوشيج- بفتح الواو، و كسر الشّين المعجمة، و سكون التحتية، و بجيم، ما نبت من القنا و القضب ملتفا، و قيل: سمّيت بذلك لأنّها تنبت عروقها تحت الأرض، و قيل: هي عامة الرّماح.
النّشيج- بفتح النّون و كسر الشّين المعجمة، و سكون التّحتيّة، و بجيم: بكاء يخالطه شهيق و توجّع.
الرّوع: الفزع، و الوجل: الخوف- و هما متقاربان او مترادفان، عطف أحدهما على الآخر لمّا اختلف اللّفظان، و معنى البيت: إنّ القوم الّذين رحمتهم فأمنتهم قرابتهم شديدة الاتصال بك.
عاذوا- بذال معجمة: لجئوا بالجيم.
اللّطف- بفتح اللّام- و الطّاء المهملة، و الفاء: اسم لما يبر به، يقال: ألطفه بكذا، أي برّه به، أي لجئوا مما كانوا فيه من حرّ الخوف، و الغمّ إلى ظلّ عفو رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم).
أزكى: أكثر و أوسع و أطهر الخليقة: الخلائق.