سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٧ - ذكر من زعم من أهل المغازي و غيرهم أن محمد بن مسلمة- رضي اللّه عنه- هو الذي قتل مرحبا
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره* * * كليث غابات كريه المنظره
أو فيهم بالصّاع كيل السّندره
فضرب مرحبا ففلق رأسه، و كان الفتح.
و في حديث بريدة، فاختلفا ضربتين، فبدره عليّ- رضي اللّه عنه- بضربة فقد الحجر و المغفر و رأسه و وقع في الأحراش و سمع أهل العسكر صوت ضربته و قام النّاس مع عليّ حتى أخذ المدينة.
و روى الإمام أحمد عن علي- رضي اللّه عنه- قال: لما قتلت مرحبا، جئت برأسه إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم).
ذكر من زعم من أهل المغازي و غيرهم أن محمد بن مسلمة- رضي اللّه عنه- هو الذي قتل مرحبا
روى البيهقيّ عن عروة، و عن موسى بن عقبة، و عن الزّهريّ، و عن ابن إسحاق، و عن محمد بن عمر عن شيوخه، قالوا: و اللفظ لابن إسحاق قال: حدثني عبد اللّه بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنه- قال: خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر، و قد جمع سلاحه يقول من يبارز و يرتجز
قد علمت خيبر أنّي مرحب* * * شاكي السّلاح بطل مجرّب
أطعن أحيانا و حينا أضرب* * * إذا اللّيوث أقبلت تحرّب
إنّ حماي للحمى لا يقرب
فأجابه كعب بن مالك فقال:
قد علمت خيبر أنّي كعب* * * مفرّج الغمّى جريء صلب
إذا شبّت الحرب تلتها الحرب* * * معي حسام كالعقيق عضب
نطأكم حتّى يذلّ الصّعب* * * نعطي الجزاء أو يفيء النّهب
بكفّ ماض ليس فيه عتب
قال ابن هشام: و أنشدني أبو زيد- (رحمه اللّه):
قد علمت خيبر أنّي كعب* * * و أنّني متى تشبّ الحرب
ماض على الهول جريء صلب* * * معي حسام كالعقيق عضب
بكفّ ماض ليس فيه عتب* * * ندكّكم حتّى يذلّ الصّعب
قال: و مرحب بن عميرة.