سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٨٥ - تنبيهات
الثالثة قوله: و ذكر الواقدي في نحو هذه القصة إلخ. قد يوهم أن الرجل غورث، و ليس كذلك، بل هو دعثور.
الرابعة قوله: و وقع في رواية ابن إسحاق التي أشرت إليها أنه أسلم ليس في كلام ابن إسحاق أنه أسلم بلا ريب، و من راجع كلام ابن إسحاق، و الواقدي في مغازيهما تبيّن له صحة ما قلته. و اللّه- تعالى- أعلم.
الثاني عشر: قول ابن إسحاق: أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- استعمل على المدينة في غزوة ذات الرّقاع أبا ذر، لا يستقيم على مذهبه أن ذات الرقاع قبل الخندق، فإن أبا ذر أسلم قديما، و رجع إلى بلاده، فلم يجيء إلّا بعد الخندق، كما ذكره محمد بن عمر.
الثالث عشر: وقع في الوسيط للإمام حجة الإسلام الغزالي- (رحمه اللّه تعالى)- أنّ غزوة ذات الرقاع آخر الغزوات. قال الحافظ: و هو غلط واضح. و قد بالغ ابن الصلاح في إنكاره، و قال بعض من انتصر للغزالي: لعله أراد آخر غزوة صلّيت فيها صلاة الخوف، و هو انتصار مردود أيضا، لما رواه أبو داود، و النسائي، و صححه ابن حبّان من حديث أبي بكر أنه- صلّى مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- صلاة الخوف، و إنما أسلم أبو بكرة في غزوة الطّائف بالاتفاق، و ذلك بعد غزوة ذات الرّقاع قطعا.
الرابع عشر: جمهور أهل المغازي على أن غزوة ذات الرقاع هي غزوة محارب، كما جزم به ابن إسحاق.
و عند محمد بن عمر، أنها اثنتان و تبعه القطب في المورد.
الخامس عشر: قول ابن سعد أن صلاة الخوف أول ما صلّيت «بذات الرقاع» محمول على ما ذكره هو و غيره من تقدمها على غزوة الحديبية، أما على تأخير ذات الرقاع عن خيبر فتكون أول ما صلّيت صلاة الخوف في عسفان.
السادس عشر: في بيان غريب ما سبق.
الجلب- بفتح الجيم و اللام، و بالموحدة: ما يجلب من بلد إلى بلد للبيع.
بنو أنمار ... بفتح الهمزة.
بغيض- بموحدة، فغين، فضاد، معجمتين بينهما تحتية.
هادين: غافلين عن أمرهم.
المضيق- بفتح الميم، و كسر الضّاد المعجمة، و مثناة تحتية و قاف: قرية.
أفضى إلى كذا: وصل إليه.
الشّقرة- بضم الشين المعجمة، و سكون القاف: اسم موضع على يومين من المدينة.