سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٣٩ - ذكر خبر المخلفين و المعذرين و البكائين
مضمومة فغين معجمة ففاء مشددة مفتوحتين- المزني، و في حديث ابن عباس: عبد اللّه بن مغفل فيهم، و روى ابن سعد و يعقوب بن سفيان و ابن أبي حاتم عن ابن مغفّل قال: إني لأجد الرهط الذين ذكر اللّه تعالى: وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ [التوبة ٩٢] الآية.
و الذين اتفق عليهم القرظي و ابن عمر: سلمة بن صخر، و لفظ القرظي سلمان، و الذي اتفق عليه القرظي و ابن عقبة: عمرو بن عنمة بفتح العين المهملة و النون- ابن عدي- و عبد اللّه بن عمرو المزني- حكاه ابن إسحاق قولا بدلا عن ابن مغفّل، و انفرد القرظي بذكر عبد الرحمن بن زيد أبي عبلة من بني حارثة، و بذكر هرمي بن عمرو من بني مازن.
قال محمد بن عمر: و يقال إن عمرو بن عوف منهم.
قال ابن سعد: و في بعض الروايات من يقول فيهم: معقل- بالعين المهملة و القاف ابن يسار، و ذكر فيهم الحاكم حرمي بن مبارك بن النجار كذا في المورد و لم أر له ذكرا في كتب الصحابة التي وقفت عليها.
و ذكر ابن عائذ فيهم: مهديّ بن عبد الرحمن، كذا في العيون، و لم أر له ذكرا فيما وقفت عليه من كتب الصحابة، و ذكر فيهم محمد بن كعب: سالم بن عمرو الواقفي، قال ابن سعد: و بعضهم يقول: البكاءون بنو مقرّن السبعة، و هم من مزينة انتهى، و هم: النعمان، و سويد، و معقل، و عقيل، و سنان و عبد الرحمن و السابع لم يسم، قيل اسمه عبد اللّه، و قيل النعمان، و قيل ضرار، و قيل [...] و حكى ابن فتحون- قولا- أن بني مقرّن عشرة فيتعين ذكر السبعة منهم.
و ذكر ابن إسحاق في رواية يونس و ابن عمر: أن عبلة بن زيد لما فقد ما يحمله و لم يجد عند رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- ما يحمله خرج من الليل فصلّى من ليلته ما شاء اللّه تعالى، ثم بكى و قال: اللهم إنك أمرتنا بالجهاد و رغّبت فيه، و اني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني بها في مال أو جسد أو عرض، ثم أصبح مع الناس، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- «أين المتصدق هذه الليلة» فلم يقم أحد، ثم قال: «أين المتصدق فليقم» فقام إليه فأخبره، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)-: «أبشر، فو الذي نفسي بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة».
قال ابن إسحاق و محمد بن عمر: لما خرج البكاءون من عند رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- و قد أعلمهم أنه لا يجد ما يحملهم عليه لقي يامين بن عمرو النضريّ أبا ليلى و عبد اللّه بن مغفّل و هما يبكيان، فقال: ما يبكيكما؟، قالا: جئنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- ليحملنا، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، و ليس عندنا ما نتقوى به على الخروج، و نحن نكره أن تفوتنا غزوة مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- فأعطاهما ناضحا له، و زوّد كلّ واحد منهما صاعين من تمر، زاد محمد بن عمر: