سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٥١ - تنبيهات
الإمام بقسم الغنائم إسلام الكفار و دخولهم في الطاعة فيه و ردّه عليهم غنائمهم و متاعهم.
الحادي و العشرون: اتفقوا على أنه لا يقبل قول من ادّعى السّلب إلّا ببيّنة تشهد له.
و نقل ابن عطيّة عن أكثر الفقهاء أنّ البيّنة هنا شاهد واحد يكتفي به.
الثاني و العشرون: قال في العيون أخذا من الرّوض فرار من كان معه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- يوم حنين قد أعقبه رجوعهم إليه بسرعة و قتالهم معه حتى كان الفتح، و في ذلك نزل وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً إلى قوله: غَفُورٌ رَحِيمٌ [التوبة ٢٥: ٢٧] كما قال فيمن تولّى يوم أحد (و لقد عفى اللّه عنهم) إن اختلف الحال في الوقعتين. و قال الحافظ:
العذر لمن انهزم من غير المؤلفة أن العدوّ كانوا ضعفهم في العدد و أكثر من ذلك، و كذا جزم في النور بأنّ هوازن كانوا أضعاف الّذين كانوا معه- (صلّى اللّه عليه و سلم).
الثالث و العشرون: في بيان غريب ما سبق:
حنين- بحاء مهملة و نون مصغر: واد إلى جنب ذي المجاز قريب من الطائف، بينه و بين مكة بضعة عشر ميلا، قال أبو عبيد البكري سمي باسم حنين بن قانية بن مهلائيل.
و الأغلب عليه التذكير، لأنّه اسم ماء. و ربما أنثته العرب، لأنه اسم للبقعة. فسمّيت الغزوة باسم مكانها.
هوازن- بفتح الهاء و كسر الزّاي، قبيلة كبيرة من العرب، فيها عدة بطون، و هي:
هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة- بخاء معجمة فصاد مهملة ففاء مفتوحتان- بن قيس عيلان- بعين مهملة، بن إلياس بن مضر أبو الزّناد- بكسر الزّاي، و بالنّون، و بالدّال المهملة.
ثقيف- بثاء مثّلثة بوزن أمير: اسمه قسيّ- بفتح القاف و كسر السّين المهملة و تشديد الياء- بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة- بفتح الخاء المعجمة، و الصّاد المهملة، و بالفاء- ابن قيس عيلان.
أشفقوا: خافوا.
لا ناهية له: أي نهي: أي مانع.
حشدوا: اجتمعوا.
أجمعوا أمرا: أي عزموا عليه.
نصر- بفتح النون، و سكون الصاد المهملة، و بالراء: اسم قبيلة.
جشم- بضم الجيم و فتح الشين المعجمة: لا ينصرف للعلمية و العدل عن جاشم: أبو قبيلة كبيرة، و هو معاوية بن بكر بن هوازن بن قيس عيلان- بفتح المهملة، لقب قيس باسم عبد كان يملكه، و قيل باسم فرس له