سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٥ - الباب السابع في دعاء إبراهيم (عليه الصلاة و السّلام) به (صلّى اللّه عليه و سلم) و إعلام اللّه به إبراهيم و آله
تعالى عنه قال: قلت: يا رسول اللّه ما كان بدء أمرك؟ قال: «دعوة أبي إبراهيم، و بشّر بي عيسى ابن مريم»
[١].
و روى ابن سعد عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: لما أمر إبراهيم بإخراج هاجر حمل على البراق، فكان لا يمرّ بأرض عذبة سهلة إلا قال: أنزل ها هنا يا جبريل؟ فيقول: لا.
حتى أتى مكة فقال جبريل: انزل يا إبراهيم. قال: حيث لا ضرع و لا زرع؟! قال: نعم، ها هنا يخرج النبي الكريم الذي من ذرية ابنك إسماعيل الذي تتمّ به الكلمة العليا.
و روي أيضا عن محمد بن كعب القرظيّ [٢] (رحمه اللّه تعالى) قال: لما خرجت هاجر بابنها إسماعيل تلقّاها متلقّ فقال: يا هاجر إن ابنك أبو شعوب كثيرة، و من شعبه النبي الأميّ ساكن الحرم.
[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١١٩.
[٢] محمد بن كعب القرظي المدني ثم الكوفي أحد العلماء. عن أبي الدرداء مرسلا و عن فضالة بن عبيد و عائشة و أبي هريرة. و عنه ابن المنكدر، و يزيد بن الهاد و الحكم بن عتيبة. قال ابن عون: ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من القرظي. و قال ابن سعد: كان ثقة ورعا كثير الحديث قيل: مات سنة تسع عشرة و مائة. و قيل: سنة عشرين. الخلاصة ٢/ ٤٥٣.