سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٦ - تفسير الغريب
و أجيب بأن هشاما و أباه متروكان. و قال السّهيلي: الأصح في هذا الحديث أنه من قول ابن مسعود.
و القائلون: بأنه معروف اختلفوا فقيل: بين عدنان و إسماعيل أربعة و قيل: سبعة و قيل:
ثمانية. و قيل: تسعة. و قيل: عشرة. و قيل: خمسة عشر. و قيل: عشرون. و قيل: ثلاثون: و قيل:
ثمانية و ثلاثون. و قيل: تسعة و ثلاثون. و قيل: أربعون. و قيل: أحد و أربعون. و قيل: غير ذلك و بسط الكلام على ذلك ابن جرير و ابن حبّان و ابن مسعود في تواريخهم و غيرهم و لا حاجة بنا إلى ذلك.
و قال الحافظ (رحمه اللّه تعالى): الذي ترجّح في نظري أن الاعتماد على ما قال ابن إسحاق أولى.
قلت: و صححه أبو الفضل العراقي في ألفيّة السيرة.
قال الحافظ: و أولى منه ما رواه الطبراني و الحاكم عن أم سلمة رضي اللّه تعالى عنها قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: معدّ بن عدنان بن أدد بن زند بن اليرى بن أعراق الثّرى. قالت: ثم قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) وَ أَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً [الْأُولى] وَ ثَمُودَ ... وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً لا يعلمهم إلا اللّه تعالى. قالت: و أعراق الثّرى: إسماعيل. و زند: هميسع.
و يرى: نبت.
قلت: و صححه الحاكم و أقره الذهبي. و قال الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (انتهى) رواه الطبراني في الصغير و فيه عبد العزيز بن عمران [١] من ذرية عبد الرحمن ابن عوف [٢] و قد ضعّفه البخاري و جماعة، و ذكره ابن حبّان في الثقات
انتهى.
و زند والد أدد بزاي معجمة فنون فدال مهملة قال الدارقطني (رحمه اللّه تعالى): لا نعلم زندا إلا في هذا الحديث و زند بن الجون و هو أبو دلامة [٣] الشاعر. و اليرى بمثناة تحتية فراء
[١] عبد العزيز بن عمران الزهري المدني، و هو عبد العزيز بن أبي ثابت. عن جعفر بن محمد، و أفلح بن سعيد. و عنه إبراهيم بن المنذر، و أبو حذافة السّهمي.
قال البخاري: لا يكتب حديثه. و قال النسائي و غيره: متروك. و قال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: فابن أبي ثابت عبد العزيز بن عمران ما حاله؟ قال: ليس بثقة، إنما كان صاحب شعر، و هو من ولد عبد الرحمن بن عوف. انظر ميزان الاعتدال ٢/ ٦٣٢، ٦٣٣.
[٢] عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة الزهري أبو محمد المدني شهد بدرا و المشاهد له خمس و ستون حديثا. و هو أحد العشرة و هاجر الهجرتين قال خليفة: مات سنة اثنتين و ثلاثين، و قيل: سنة ثلاث و دفن بالبقيع. و زاد بعضهم و هو ابن خمس و سبعين سنة. الخلاصة ٢/ ١٤٧، و سيأتي في المناقب.
[٣] زند بن الجون الأسدي، بالولاء، أبو دلامة: شاعر مطبوع، من أهل الظرف و الدعابة، أسود اللون، جسيم وسيم. كان أبوه عبدا لرجل من بني أسد و أعتقه. نشأ في الكوفة و اتصل بالخلفاء من بني العباس، فكانوا يستلطفونه و يغدقون عليه صلاتهم، و له في بعضهم مدائح. و كان يتهم بالزندقة لتهتكه، و أخباره كثيرة متفرقة. توفي سنة ١٦١ ه، انظر الأعلام ٣/ ٤٩، ٥٠.