الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨ - صلاة عمر بالناس
و كان الأمير منهم يتولى الصلاة أيضا. . و قد جرى بين عمرو بن العاص و بين أبي عبيدة في غزوة ذات السلال ما تقدم بيانه، فإنه أصر على أن يكون هو الإمام لهم بمن فيهم أبو بكر و عمر، و رضخوا له، و صلى بهم. . فلماذا لا يجعل ذلك من أدلة تقدم عمرو بن العاص على أبي بكر في الخلافة، كما تقدمه في الصلاة؟ ! التي كان يرى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي رتبه فيها.
صلاة عمر بالناس:
و رووا: عن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود قال: لما استعزّ برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أنا عنده في نفر من المسلمين، دعا بلال للصلاة، فقال: مروا من يصلي بالناس.
قال: فخرجت، فإذا عمر في الناس. و كان أبو بكر غائبا، فقال: قم يا عمر فصل بالناس.
قال: فقام، فلما كبر عمر سمع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صوته، و كان عمر رجلا مجهرا.
قال: فقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و قال: لا، لا، لا يصلي بالناس إلا ابن أبي قحافة-يقول ذلك مغضبا-فأين أبو بكر؟ يأبى اللّه ذلك و المسلمون.
قال: فبعث إلى أبي بكر بعد ما صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس.
قال: و قال عبد اللّه بن زمعة: قال عمر لي: و يحك، ماذا صنعت بي يا بن زمعة، و اللّه ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»