الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠ - حديث لد النبي صلّى اللّه عليه و آله خرافة
و روايات أخرى تصرح: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد علم بأنهم لدّوه بعد إفاقته من الإغماء. و هذا يتنافى مع رواية البخاري: إنه أشار إليهم أن لا يلدّوه، فقالوا: كراهة المريض للدواء.
سادسا: قول بعض الروايات: إن جميع أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد احتجبن من العباس سوى ميمونة غريب، فإن العباس و إن كان زوج أخت ميمونة، و لكن ذلك لا يخرجه عن كونه رجلا أجنبيا عنها كسائر الرجال الأجانب، فلماذا لا تحتجب منه ميمونة زوج النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! ! .
و أخيرا. . فقد قال المعتزلي: «و سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد البصري عن حديث اللدود، فقلت: ألدّ علي بن أبي طالب ذلك اليوم؟ فقال: معاذ اللّه، لو كان لدّ لذكرت عائشة ذلك فيما تذكره و تنعاه عليه.
قال: و قد كانت فاطمة حاضرة في الدار، و ابناها معها، أفتراها لدّت أيضا؟ و لدّ الحسن و الحسين؟ ! كلاّ، و هذا أمر لم يكن، و إنما هو حديث ولّده من ولّده تقريبا إلى بعض الناس الخ. .» .
ثم يذكر: أن من لدّ هو فقط أسماء بنت عميس و ميمونة، و أن الدواء جاء به جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة [١].
و لكن كيف ذلك و نحن نرى ابن أبي الحديد نفسه يصّرح: بأن اللدود كانت تستعمله العرب لذات الجنب؟ ! [٢]كما تقدم.
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٣٢.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٠ ص ٢٦٦.