الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - جبريل و عمر بن الخطاب
تؤيده، و الأحداث و الوقائع تسدده، و تشيده و تؤكده. .
و إذا كانت البيعة في يوم الغدير قد استمرت مدة طويلة، قيل: ثلاثة أيام، و قيل: غير ذلك، فلماذا لا يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد خطب الناس مرة بعد أخرى في تلك الأيام، لكي يقيم الحجة على أبلغ وجه و أتمه، و ليسمعهم المزيد مما ربما يكون أكثر المجتمعين لم يسمعوه منه. إذ لعل معظمهم لم يكن قد رأى النبي «صلى اللّه عليه و آله» قبل ذلك، و لن يراه أكثرهم بعد ذلك.
أما شرح مضامين هذه الخطبة، و الإلمام بدلالات سائر ما جرى فلا بد لنا من الإعتذار عنه، لأنه يحتاج إلى توفر تام، و جهد مستقل.
جبريل. . و عمر بن الخطاب:
لا بد من ذكر الواقعة التي نوقشت هاهنا، و هي في كتاب الغدير الجزء الأول.
و نقول:
لعل عمر بن الخطاب قد بهره جمال ذلك الشاب الذي كان إلى جانبه، حيث لم يعهد في أقرانه، و نظرائه الذين يعرفهم شيئا يذكر من الجمال، باسثناء بني هاشم، فأثار ذلك عجبه، و لم يتهيأ له أن يسأل ذلك الشاب عن نفسه، فروى ما رأى للنبي «صلى اللّه عليه و آله» عله يعرف منه شيئا عنه.
أو لعله أراد من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يأتي بذلك الشاب و يؤنبه، على ما فرط منه، حين اتهم من يسعى في حل هذا العقد بأنه منافق.
أو أنه أراد أن يسمع من النبي «صلى اللّه عليه و آله» كلمة مفادها: أن