الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - استعمله النبي صلّى اللّه عليه و آله و تأمرني أن أنزعه؟ !
عكرمة على عمان ثم عزله، و استعمل عليها حذيفة بن محصن [١].
ثم ذكر أن عمر نفسه قد عزل بعض من كانوا في عهد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و كذلك عثمان، فاستعمل عثمان بن أبي العاص على عمان و البحرين سنة ١٥، و كان على الطائف من زمن النبي «صلى اللّه عليه و آله» و غير ذلك [٢].
ثالثا: إن المعترضين على تأمير أسامة إنما أخذوا مبررات الإعتراض مما جرى في السقيفة، حيث استدلوا على أحقية أبي بكر للخلافة بكبر سنه، فلا غضاضة على الأنصار إذا طالبوه بعزل صغير السن عنهم، و تولية من هو أسن منه.
بل إن هذا الإعتراض قد صدر من بعض المهاجرين و الأنصار في عهد النبي على النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه بالنسبة لزيد بن حارثة، أبي أسامة، فاضطر «صلى اللّه عليه و آله» إلى أن يخطب الناس، و يؤكد أهليته للإمارة كأبيه، و يشير إلى أن اعتراضهم لم يكن لأجل سنه، و إنما لأمور أخرى يخفونها، و لو كان السبب هو مجرد السن، فلماذا يطعنون بإمارة أبيه من قبل.
رابعا: لماذا يتكلم عمر بلسان الأنصار، و نحن نعرف أنه لم يكن يكنّ لهم الكثير من الود و الصفاء، و لا سيما بعد قصة السقيفة؟ !
[١] راجع: الغدير ج ٧ ص ٢٢٥ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٧ ص ٤٠٤ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٣١ و في هامشه عن: الإصابة ج ٢ ص ٤٩٦(٥٦٣٨) و التراتيب الإدارية ج ١ ص ٣٩٧ و أسد الغابة ج ٤ ص ٥ و الإستيعاب ج ٣ ص ١٤٩.
[٢] راجع: الغدير ج ٧ ص ٢٢٥.