الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢ - خلاصة و بيان
عرفنا بعض حالاتهم، فكان أن تمكنوا من صرف أمر الخلافة بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن أصحابها الشرعيين، إلى غيرهم، حسبما هو مذكور و مسطور في كتب الحديث و التاريخ.
محاولة قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
هذا. . و قد تقدم: أن بعض النصوص يقول: إن التنفير برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليلة العقبة، ليسقط في ذلك الوادي السحيق قد كان بعد حجة الوداع، و بعد البيعة لعلي «عليه السلام» في يوم الغدير [١].
و لعله يمكن ترجيح هذا القول لكثير من الإعتبارات التي اتضح جانب كبير منها.
خلاصة و بيان:
و بعد ما تقدم، فإنه يصبح واضحا أن الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» كان يواجه عاصفة من التحدي، و الإصرار على إفشال الخطط الإلهية، بأي ثمن كان، و بأي وسيلة كانت!
و أن التدخل الإلهي، و التهديد القرآني إنما هو موجه إلى العناصر التي أثارت تلك العاصفة، لإفهامهم: أن إصرارهم على التحدي، يوازي في خطورته و في زيف نتائجه، وقوفهم في وجه الدعوة الإلهية من الأساس.
[١] البحار ج ٢٨ ص ٩٩ و إرشاد القلوب للديلمي ص ٣٣١ و كتاب سليم بن قيس (بتحقيق الأنصاري) ص ٢٧٢ و العقد النضيد و الدر الفريد لمحمد بن الحسن القمي ص ١١٤ و المحتضر ص ١٠٩ و البحار ج ٢٨ ص ١٢٨.