الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - صويحبات يوسف
فما معنى زيادة فقرة: مروا أبا بكر فليصل بالناس [١].
٤-أن صلاة أبي بكر بالناس لا تنسجم مع كونه قد جعله في جيش أسامة، و لم يرد إحداث أي خلل في عزيمة ذلك الجيش، فكيف يخرج أبا بكر منه للصلاة بالناس بسبب شدة مرضه؟ !
عزله في الصلاة الأولى:
إن الروايات المتقدمة، و منها روايات عائشة نفسها، المروية في صحيحي البخاري و مسلم قد دلت على: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عزل أبا بكر في أول صلاة صلاها، لأنها صرحت بأنه قال لهم: مروا أبا بكر فليصل بالناس. .
ثم ذكرت: أنه وجد من نفسه خفة، فعزله عنها بنفسه، فكان أبو بكر مأموما و النبي «صلى اللّه عليه و آله» إماما.
صويحبات يوسف:
و قوله «صلى اللّه عليه و آله» لنسائه: «إنكن لصويحبات يوسف» يدل على: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن هو الذي أمر أبا بكر بالصلاة، لأن صويحبات يوسف لم يخالفن يوسف في شيء، و لا راجعنه في أمر صدر عنه، و إنما فتنهن حسنه، و أرادت كل واحدة منهن أن تنال الحظوة عنده. .
و هذا ما أرادته عائشة و حفصة، فإنهن أردن الحصول على الشرف و المقام،
[١] تقدمت مصادر حديث أنس.