الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - صلاة أبي بكر و الخلافة
و روى الحسن البصري عن قيس بن عباد قال: قال علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مرض ليالي و أياما ينادى بالصلاة، فيقول: مروا أبا بكر يصلي بالناس.
فلما قبض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نظرت، فإذا الصلاة علم الإسلام، و قوام الدين، فرضينا لدنيانا من رضي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لديننا، فبايعنا أبا بكر [١].
و روى البلاذري عن أبي الجحاف قال: لما بويع أبو بكر، و بايعه الناس، قام ينادي ثلاثا: أيها الناس قد أقلتكم بيعتكم.
فقال علي: و اللّه لا نقيلك و لا نستقيلك، قدمك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الصلاة، فمن ذا يؤخرك؟ ! [٢].
و روى البلاذري-بسند جيد-: أن عمر بن عبد العزيز بعث ابن الزبير الحنظلي إلى الحسن، فقال له: هل كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» استخلف أبا بكر؟
فقال الحسن: أو في شك؟ ! صاحبك و اللّه الذي لا إله إلا هو، استخلفه
[١] الإستيعاب (ط دار الجيل) ج ٣ ص ٩٧١ و البحار ج ٢٨ ص ١٤٦ عنه، و التمهيد لابن عبد البر ج ٢٢ ص ١٢٩ و الغدير ج ٨ ص ٣٦.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣١٧ عن البلاذري، و الجامع لأحكام القرآن ج ١ ص ٢٧٢ و كنز العمال ج ٥ ص ٦٥٧ و أضواء البيان للشنقيطي ج ١ ص ٣١ و العثمانية ص ٢٣٥ و راجع: عيون أخبار الرضا «عليه السلام» للصدوق ج ١ ص ٢٠١ و البحار ج ٣١ ص ٦٢١ و ج ٤٩ ص ١٩٢.