الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠ - هل الإمامة لتكميل الخطة العملية للدين؟ !
كنت مولاه فعلي مولاه بعدي، لقالوا: لا منافاة بين البعدية و بين الفصل بغيره، كما صنع القوشجي في قوله: أنت وصيي و خليفتي من بعدي.
بل لو قال: فعلي مولاه بعدي بلا فصل، لقالوا: يحتمل أن يكون المعنى بلا فصل من غير الثلاثة! ! [١].
ثالثا: إن حديث الغدير يدل على جعل الولاية لعلي «عليه السلام» فعلا. و من حين صدور الكلام. . لا أنه يجعلها له بعد وفاته «صلى اللّه عليه و آله» .
رابعا: إن الخلفاء الثلاثة لم يجعل لهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ولاية، بل هم الذين استأثروا بالأمر لأنفسهم، فتبقى الولاية المجعولة له بحديث الغدير بلا مزاحم.
هل الإمامة لتكميل الخطة العملية للدين؟ ! :
و يحاول بعض الناس أن يزعم: أن الإمامة تدخل في نطاق إكمال البرنامج العملي، الذي لم يكمله النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فاحتاج إلى من يكمله بعده.
و على أساس ذلك تم التفتيش بين المسلمين عن هذه الشخصية التي تستطيع ملء الفراغ بعد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلم يكن غير الإمام علي «عليه السلام» .
و نقول في الجواب:
إنه لا ريب في أن ولاية أمير المؤمنين «عليه السلام» التي أمر اللّه سبحانه نبيه «صلى اللّه عليه و آله» بأن يبلغها في يوم الغدير و غيره، جزء من دين
[١] راجع: دلائل الصدق ج ٢ ص ٦٢ و ٦٣.