الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - ملك الموت يستأذن على النبي صلّى اللّه عليه و آله
ملك الموت يستأذن على النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و روي أن جبرئيل «عليه السلام» قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : إن ملك الموت يستأذن عليك، و ما استأذن أحدا قبلك و لا بعدك.
فأذن له، فدخل و سلم عليه، و قال: يا أحمد، إن اللّه تعالى بعثني إليك لأطيعك، أقبض أو أرجع؟ !
فأمره فقبض [١].
و في نص آخر عن الإمام السجاد «عليه السلام» : أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال له: أتفعل ذلك يا ملك الموت.
قال: نعم، بذلك أمرت أن أطيعك فيما تأمرني.
فقال له جبرئيل: يا أحمد، إن اللّه تبارك و تعالى قد اشتاق إلى لقائك.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : يا ملك الموت امض لما أمرت له.
فقال جبرئيل: هذا آخر وطئي الأرض، إنما كنت حاجتي من الدنيا [٢].
قال المجلسي: لعل المراد: آخر نزولي لتبليغ الرسالة، فلا ينافي الأخبار الدالة على نزوله بعد ذلك [٣].
و في نص آخر: أنه استأذن على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بصفة
[١] البحار ج ٢٢ ص ٣٢٢ و راجع ٥٣٢ و ٥٣٣ و ٣٣٤ عن المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص ٣٠٣-٣٠٦ و عن كشف الغمة ص ٦-٨.
[٢] البحار ج ٢٢ ص ٣٠٥ و راجع ص ٥٣٢ و ٥٣٣ و ٣٣٤ عن أمالي الصدوق ص ١٦٥ و ١٦٦ و عن كشف الغمة ص ٦-٨.
[٣] البحار ج ٢٢ ص ٥٠٥ و الأمالي للصدوق ص ٣٤٩ و روضة الواعظين ص ٧٢.