الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠ - سورة الكهف نزلت في مكة
يعرف عن ذي القرنين نفس ما أوردته الآية التي نزلت عليه مرة ثانية عند سؤال اليهود إياه، فما معنى أن يقول لهم: ما بلغني عنه شيء. .
إلا إذ فرض نزول الآية في هذه المناسبة قبل نزول السورة، و هذا بعيد، فإن مناقشات اليهود معه، و أسئلتهم إنما كانت في المدينة. . على ما يظهر.
٥-و قالوا: إن جندب بن زهير كان إذا صلى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له، فزاد في ذلك لمقالة الناس، فلامه اللّه، فنزل في ذلك: فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ [١]» [٢]. .
و في نص آخر، عن مجاهد، كان رجل من المسلمين، يقاتل و هو يحب أن يرى مكانه، فأنزل اللّه: فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ » [٣]. .
فالآية نزلت في مناسبة خاصة. . و هي واقعة في ضمن سورة نزلت دفعة واحدة أيضا، في مكة.
[١] الآية ١١٠ سورة الكهف.
[٢] الدر المنثور ج ٤ ص ٢٥٥ عن ابن مندة، و أبي نعيم في الصحابة، و ابن عساكر، و أسد الغابة ج ١ ص ٣٠٣ و الفتح السماوي للمناوي ج ٢ ص ٨٠٣ و تفسير الميزان ج ١٣ ص ٤٠٦ و لباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص ١٤٥ و (ط دار الكتب العلمية) ص ١٣١ و فتح القدير ج ٣ ص ٣١٨ و أضواء البيان للشنقيطي ج ٣ ص ٣٥٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ١١ ص ٣٠٤ و الإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج ١ ص ٦١٢.
[٣] الدر المنثور ج ٤ ص ٢٥٥ عن ابن أبي حاتم، و لباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص ١٤٥ و (ط دار الكتب العلمية) ص ١٣١ و أضواء البيان للشنقيطي ج ٣ ص ٣٥٨.