الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤ - حديث لد النبي صلّى اللّه عليه و آله خرافة
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : من لدّني؟ فكلهم أمسكوا.
فقال: لا يبقى أحد في البيت إلا لد غير عمه العباس.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور [١].
٨-و أخيرا. . فقد روت عائشة قالت: أغمي على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و الدار مملوءة من النساء: أم سلمة، و ميمونة، و أسماء بنت عميس، و عندنا عمه العباس بن عبد المطلب، فأجمعوا على أن يلدّوه، فقال العباس: لا ألده، فلدوه.
فلما أفاق قال: من صنع بي هذا؟
قالوا: عمك.
قال لنا: هذا دواء جاء من نحو هذه الأرض-و أشار إلى أرض الحبشة- قال: فلم فعلتم ذلك؟
فقال العباس: خشينا يا رسول اللّه أن يكون بك ذات الجنب.
فقال: إن ذلك لداء ما كان اللّه ليقذفني به، لا يبقى أحد في البيت إلا لد إلا عمي.
قال: فلقد لدت ميمونة و إنها لصائمة لقسم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، عقوبة لهم بما صنعوا. . [٢].
[١] سنن الترمذي ج ٣ ص ٢٦٥.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٣١ و ٣٢ و ذخائر العقبى ص ١٩٢ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤٣٨ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٦٥ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٤٧١ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٢٦ ص ٣٣٣ و المعجم الكبير ج ٢٤ ص ١٤٠.